ما اكترى للتجارةِ كغلة ما اشترى للتجارة كان مديراً ، أو غير مدير .
قال مالك : ويأتنف المدير بغلَّة ما يشتري للتجارة حولاً من يوم يقبضه ، ويُقوِّمُ الرِّقابَ مع ما يُقوِّمُ لحوله ، وما انتزعت من مال عبدك ، فهو فائدةٌ ، ولو انتزعتَ منه تمراً أو زرعاً بعد طيبهِ ، فلا زكاة عليك فيه . وإن كان قبل طيبه فزَكِّهِ ، وكذلك ما يؤخذ من المكاتبِ ، ومن المُخدمِ .
ومن " العُتْبِيَّة " ، روى عيسى بن دينارٍ ، عن ابن القاسمِ ، فيمن أكْرَى دارَه ثلاثَ سنين بثلاث مائة دينار ، فقبضها بعد ثلاث سنين ، فليأتنف بها حولاً من يوم قبضها ، وكذلك دِيَةٌ قبضها بعد ثلاث سنين . وغلَّةُ دُورِ التجارةِ وغيرها يأتنف بما يقبضُ فيها حولاً .
قال ابن القاسمِ : إلاَّ أنْ يتركَ قبضَ كراء الثلاث سنين هَرَباً من الزكاةِ . قال أصبغُ : ليس هذا بشيءٍ وتركه أخذ ذلك هَرَباً ، أو غير هَرَبٍ ، قادرٌ على أخذه ، أو غير قادرٍ سواء لا شيء عليه ، ويأتنف من يوم قبضَ حولاً .
لو باع أبواب دارٍ ابْتاعها للتجارة بعد الحولِ ، لزكَّى الثمنَ مكانَه بخلاف ما اغْتلَّ منها .
قال عيسى ، عن ابن القاسم : ومَن أكْرَى دارَه خمسَ سنين بمائةِ دينارٍ فانْتَقَدَهَا ، وحال عليها الحولُ ، وليس له غيرها ، فإن وقع للسَّنَةِ الماضية من
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 128
مساهمون: محمد حجي
ص١٢٨