الكراء عشرةٌ بقيَ عليه دينٌ تسعونَ ديناراً ، فإنْ سويتها الدارُ زكَّى المائة كلها ، وإن سويتْ ثلاثين زكَّاها مع العشرة ، ثم كلُّ ما سَكَنَ شيئاً زكَّى حصَّته ، وذلك أنَّه قد تنهدمُ الدار فيرُدُّ ما قبضَ . وذكر ابنُ سحنونٍ ، عن أبيه مثله سواءً . وذكر عنه العتبيُّ ، وابن عبدوسٍ ، أنَّه قال : بل يُزَكِّي المائة كلها ، والهَدْمُ طارئٌ . وقد تستحقُّ أيضا السلعةُ التي باع فلا ينظرُ إلى هذا .
قال في " المَجْمُوعَة " : لا أبالي سَوِيَتِ الدارُ الكراءَ ، أو لم تَسْوِه ، كما يُزكِّي ثمنَ ما باع من السِّلعِ وقد تستحقُّ .
ومن " كتاب " ابن الْمَوَّاز ، ومَن آجرَ نفسه ثلاثَ سنينَ بستِّينَ ديناراً ، وقبضها ومضتْ سنةٌ ، فليُزَكِّ عشرين فقط ، إلاَّ أنْ يكونَ له عَرْضٌ يفي بما بَقِيَ فيُزكِّيه . وكان قد قال محمد : إنْ لم يكن له عَرَضٌ أَنْ يُزكِّي تسعةَ عشرَ ونصفاً أيضا ، ويجعل بدلها بقيَّة العشرين التي زكَّى ثم رجع عنه ، وقال : أستحسنُ أن لا يجعل ما زكَّى من العين في ديته ، والأول هو القياس .
قال أبو محمد : وينبغي على قول سحنون أَنْ يُزكِّيَ الجميعَ كما قال في الدار .
ومن " كتاب " ابنِ سحنون ، قال مالكٌ ، فِي مَنْ آجرَ نفسه سنةً بمائتي درهم وانتقدها قبلَ يعملَ شيئاً : فليأتنف بها حولا من يوم قبضها .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 129
مساهمون: محمد حجي
ص١٢٩