قال ابن حبيبٍ : لا زكاة في حلي النساءِ ، وإنِ اتَّخذنه للكراءِ فقط ، أو للعارية ، وكذلك ما أعدَّتْه المرأةُ لا للباسِ ، ولكن لابنةٍ عسى انْ يكون لها ، فلا زكاة فيه , وإن اتخذه الرجل للكراءِ فليُزَكِّهِ ، إذ ليس مِن لباسه . وإن اتخذ مالَه اتِّخاذَه من حلية السيفِ ، والمِنطقةِ فل زكاة عليه فيه . ولو اتخذت امرأةٌ حَلْياً لا للباسِ ، ولا للكراءِ ، ولا للعاريةِ ، ولكن عُدَّةً للدهرِ إذا احتاجت إلي شيءٍ باعته فيه ، فعليها زكاته ، ولو اتخذته أولا للباسِ ، فلما كَبِرَتْ نَوتْ فيه إذا احتاجته أنفقته . قد قيل : لا تُزكِّيه إلاَّ أن تكسره . وأنا أرى عليها زكاته احتياطاً . قال مطرِّفٌ ، عن مالكٍ ، فِي مَنْ عنده حَلْيٌ لا ينتفعُ به للباسِ : إن عليه زكاته .
ومن " كتاب " ابن الْمَوَّاز ، قال أشهب ، عن مالكٍ ، في الحليِ المربوطِ بالحجارة : هو كالعرض لا يزكيه حتى يبيعه ، كان ما فيه من الذهب جُلَّه ، أو أقلَّه . يريدُ : وهو لغير القِينَةِ . قال أشهب : إلاَّ المَدِينَ فيُقَوِّمُه بما فيه .
وقاله مالكٌ ، في السيفِ المُحلَّى : وإن كان نصله تبعاً لفضته واشتراه للتجارة ، فلا يزكيه غير المدين حتى يبيعه .
ورَوَى عنه ابن القاسم ، وابن وهبٍ ، أنَّه يُزكِّي وزنَ ما فيه من ذهبٍ ، أو فضَّةٍ . يريدُ : تحرياً ، وإنْ كان تبعاً للنصْلِ ، ولا يُزَكِّي الجوهرَ حتَّى يبيعَ . وكذلك المصحف . يريدُ : في غير المَدِين .
ورَوَى ابنُ عبد الحكم ، عن ابن القاسمِ ، عن مالكٍ ، أنَّه إنْ كان
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 117
مساهمون: محمد حجي
ص١١٧