قال : وكذلك مَن له بهذا البلد فِضَّةٌ ، وزنها مائتا درهم بهذه الدراهم الفرادى تجوز بجواز الوازنة فليُزَكِّهَا ربع عشرها . وكذلك الذهبُ . قال : وما لا يجوز بجواز الوازنة من المسكوكِ . فحكمه حكم تِبره ، وإذا كانت دراهمهم تجوز على ذخل عشرةٍ ومائةٍ عدداً في المائة الكيلِ كالأندلسِ ، ففيها الزكاة . وكذلك لو كان دخلها أكثرَ ، ولو كانت ببلدٍ لا يجوز في الفُراَدَى إلاَّ كيلاً ، فلا زكاة فيها ، يريدُ على العددِ .
وإذا نقصت الفضَّةُ عن وزنِ دراهم البلد درهماً ، أو الذهب عن وزن عشرين ديناراً مضروبة ثلث دينارٍ ، لم تجب فيها الزكاة بخلاف المسكوك الذي يجوز بجواز الوازنة . وكذلك فسَّرَ لي مَن لَقِيتُ من أصحاب مالكٍ في ذلك كله ، وذكر ابنُ مَزِينٍ ، عن عيسى بن دينارٍ : أنَّه لا ينظر على العددِ في دراهم الأندلس ، ولا زكاة إلاَّ في عشرين ديناراً كيلاً ، أو مائتي درهم كيلاً ، إلاَّ أن تنقصَ يسيراً . ويجوز بجواز الوازنة عدداً أو كيلاً .
ومن " العُتْبِيَّة " ، روى أشهبُ ، أنَّ مالكاً قال : ليس في أُوقيةِ الذهب وزنٌ يُعلمُ ، وأُوقيةُ الفضَّةِ أربعون درهماً . يريدُ : من وزن سبعة دنانير عشرة دراهم .
قال مالكٌ ، في " الموطأ " في مَن له مائةٌ وستُّون درهماً وصرفها ببلدةِ ثمانية بدينارٍ ، فلا زكاة عليه . وكذلك أقلُّ من عشرين ديناراً صرفها مائتي درهم فلا يُزكِّي . يريدُ : إلاَّ أن يصرفها . وذكره ابن عبدوسٍ ، وذكر عن ابنِ الماجشون ، أنَّه قال : وما جرى بين الناس وجاز بين الناس
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 112
مساهمون: محمد حجي
ص١١٢