تميم بْنُ الْمُنْتَصِرِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ بن عَبَّاسٍ قَالَ : اشْتَرَتْ عَائِشَةُ بَرِيرَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ لِتُعْتِقَهَا ، وَاشْتَرَطُوا عَلَيْهَا أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ وَلَاءَهَا ، فَشَرَطَتْ ذَلِكَ ، فَلَمَّا جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ بِذَلِكَ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَقَالَ : " مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ " . وَكَانَ لِبَرِيرَةَ زَوْجٌ ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَمْكُثَ مَعَ زَوْجِهَا كَمَا هِيَ ، وَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ ، فَفَارَقَتْهُ ، وَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْتَ وَفِيهِ رِجْلُ شَاةٍ ، أَوْ يَدٍ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ : " أَلَا تَطْبُخُونَ 1 لَنَا هَذَا اللَّحْمَ " ، فَقَالَتْ : تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، فَأَهْدَتْهُ لَنَا ، فَقَالَ : " اطْبُخُوا فَهُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ولنا هدية " 2 . [ 5 : 9 ]
هامش
1 في الأصل و " التقاسيم " : " ألا تطبخون " بحذف النون ، والجادة ما أثبت وأن كان ما في الأصل له وجه .
2 حديث صحيح . سماك في روايته عن عكرمة واضطرب ، وشريك : هو ابن عبد الله النخعي سيئ الحفظ ، لكن للحديث طريق آخر يصح بها . إبراهيم إسحاق الأزرق : هو ابن يوسف .
وأخرجه البزار " 1294 " ، والطبراني في " الكبير " " 11744 " عن تميم بن المنتصر ، بهذا الإسناد . ورواية البزار بقصة الولاء فقط .
وأخرجه بنحوه أحمد 1 / 281 عن عفان ، عن همام ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وهذاإسناد صحيح على شرطهما . وانظر " 4270 " و " 4273 " .