تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الزَّجْرَ الَّذِي أُطْلِقَ بِلَفْظِ الْعُمُومِ لَمْ يُرَدْ بِهِ كُلُّ الْهِبَاتِ وَلَا كُلُّ الصَّدَقَاتِ 5123 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ طَاوُسٍ سمعت بن عَبَّاسٍ وَابْنَ عُمَرَ يَقُولَانِ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً أَوْ هِبَةً ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا ، إِلَّا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ ، وَمَثَلُ الَّذِي يُعْطِي عَطِيَّةً أَوْ هِبَةً ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا ، كَمَثَلِ الْكَلْبِ أَكَلَ حَتَّى شَبِعَ ، ثُمَّ قاء ثم عاد إلى قيئه " 1 . [ 2 : 78 ]
هامش
1 إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن شعيب ، فقد روى عنه أصحاب السنن . وأخرجه أحمد 2 / 27 ن وأبو داود " 3539 " في البيوع والإجارات : باب الرجوع في الهبة ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 4 / 79 ، والبيهقي 6 / 179 ، والحاكم 2 / 46 من طرق عن يزيد بن زريع ، بهذا الإسناد . وصححه ووافقه الذهبي . وأخرجه أحمد 2 / 78 ، والترمذي " 1299 " في البيوع : باب ما جاء في الرجوع في الهبة ، النسائي 6 / 265 في الهبة : باب رجوع الوالد فيما يعطي ولده . . . . و 6 / 267 و 268 باب ذكرالاختلاف على طاووس في الراجع في هبته ، وابن ماجة " 2377 " في الهبات : باب من أعطى ولده ثم رجع فيه ، وابن الجارود " 994 " ، والدارقطني 3 / 42 - 43 ، وأبو يعلى " 2717 " والبيهقي 6 / 179 و 180 ، ومن طرق عن حسين المعلم ، به . وفيه دليل على أن الوالد إذا وهب لوالده شيئاً ، وسلم إليه ، جاز له الرجوع فيه ، وكذلك الأمهات ولأجداد ، فأما غير الوالدين فلا رجوع لهم فيما وهبوا وسلموا ، لقوله صلى الله عليه وسلم : " العائد في هبته كالعائد في قيئه " ، وهو قول الشافعي غير أن الأولى أن لا يرجع إلا عن غرض ومقصود مثل أن يريد التسوبة بين الأولاد ، أو إبداله بما هوانفع للولد ، وذهب قوم إلى أنه لا رجوع له فيما وهب لولده ، ولالأحد من ذوي محارمه ، وله أن يرجع فيماوهب للأحداث مالم يثبت عليه ، ويروي ذلك عن عمر ، وهو قول الثوري ، وأصحاب الرأي ، وجوز مالك الرجوع في الهبة على الإطلاق إذا لم يكن الموهوب قد تغير عن حاله ، وقالوا جميعاً : لا يرجع أحد الزوجين فيما وهب لصاحبه " شرح السنة " 8 / 299 .