جَلَّ وَعَلَا مِنْ قَوْلِهِ : { حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ } [ البقرة : 230 ] إِذْ هُوَ الْمُبَيُّنُ لِمَجْمَلِ الْخَطَّابِ فِي الْكِتَابِ ، إِذِ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ : { حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ } [ البقرة : 230 ] الْوَطْءُ دُونَ عُقْدَةِ النكاح . ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الزَّجْرَ زَجْرُ حَتْمٍ لَا زَجْرُ نَدْبٍ 4121 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ رِفَاعَةَ بْنَ سَمَوْأَلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَمِيمَةَ 1 بِنْتَ وَهْبٍ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا ، فَنَكَحَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَمَسَّهَا ، فَفَارَقَهَا ، فَأَرَادَ رِفَاعَةُ أَنْ يَنْكِحَهَا - وَهُوَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ الَّذِي كَانَ طَلَّقَهَا - فَذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَهَاهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا ، وَقَالَ : " لا تحل لك حتى تذوق العسيلة " 2 . [ 99 : 2 ]
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 430
مساهمون: ابن حبان
ص٤٣٠
هامش
= وأخرجه البخاري 5261 في الطلاق : باب من جوز الطلاق الثلاث ، ومسلم 1433 115 في النكاح : باب لا تحل المطلقة ثلاثاً لمطلقها حتى تنكح زوجاً غيره ويطأها ، والبيهقي 7 / 374 ، وأحمد 6 / 193 ، والطبري 4894 و 4895 و 4896 ، وأبو يعلى في مسنده 4964 من طرق عن عبيد الله بن عمر ، بهذا الإسناد
1 تحرف في الأصل إلى : نعيمة .
2 الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير : ذكره المؤلف في الثقات 4 / 262 فقال : من أهل المدينة ، يروي عن رفاعة بن سموأل ، روى عنه مسور بن رفاعة .
وقال ابن عبد البر في التمهيد : الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير - بفتح الزاي فيهما جميعاً - كذلك روى يحيى ، وابن وهب ، وابن القاسم ، والقعنبين وغيرهم ، وقد روي عن ابن بكير أن الأول مضموم ، وروي عنه الفتح فيهما كسائر الرواة عن مالك في ذلك ، وهو الصحيح فيهما جميعاً بفتح الزاي ، وهم زبيريون بالفتح في بني قريطة معروفون .
قلت : ورجح القاضي عياض في " المشارق " عكس ذللك بعد أن نقل كلام . . . . . . =