تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الثقاة ، ولم أر بتحديثه بأسا ، وقال البيهقي : لحديثه في المختار شواهد صحيحة * ثم أورد من طريق أبي داود الطيالسي ، حدثنا الأسود بن شيبان عن أبي نوفل بن أبي عقرب عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت للحجاج بن يوسف : أما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أن في ثقيف كذابا ومبيرا ، فأما الكذاب فقد رأيناه ، وأما المبير فلا إخالك إلا إياه ( 1 ) * قال : ورواه مسلم من حديث الأسود بن شيبان ، وله طرق عن أسماء وألفاظ سيأتي إيرادها في موضعه * وقال البيهقي : أنا الحاكم وأبو سعيد عن الأصم * عن عباس الدراوردي عن عبد الله ( 2 ) بن الزبير الحميدي ، ثنا سفيان بن عيينة عن أبي المحيا عن أمه قالت : لما قتل الحجاج عبد الله بن الزبير دخل الحجاج على أسماء بنت أبي بكر فقال : يا أمه ، إن أمير المؤمنين أوصاني بك ، فهل لك من حاجة ؟ فقالت : لست لك بأم ، ولكني أم المصلوب على رأس الثنية ، وما لي من حاجة ، ولكن انتظر حتى أحدثك ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : يخرج من ثقيف كذاب ومبير ، فأما الكذاب فقد رأيناه ، وأما المبير فأنت ، فقال الحجاج : مبير المنافقين * وقال أبو داود الطيالسي : حدثنا شريك عن أبي علوان - عبد الله بن عصمة - عن ابن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن في ثقيف كذابا ومبيرا ، وقد تواتر خبر المختار بن أبي عبيد الكذاب الذي كان نائبا على العراق وكان يزعم أنه نبي ، وأن جبريل كان يأتيه بالوحي ، وقد قيل لابن عمر وكان زوج أخت المختار وصفيه ، إن المختار يزعم أن الوحي يأتيه . قال : صدق ، قال الله تعالى : * ( وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ) * * وقال أبو داود الطيالسي : ثنا قرة بن خالد عن عبد الملك بن عمير ، عن رفاعة بن شداد ، قال : كنت ألصق شئ بالمختار الكذاب ، قال : فدخلت عليه ذات يوم فقال : دخلت وقد قام جبريل قبل من هذا الكرسي ، قال : فأهويت إلى قائم السيف لأضربه حتى ذكرت حديثا حدثنيه عمرو بن الحمق الخزاعي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا أمن الرجل الرجل على دمه ثم قتله رفع له لواء الغدر يوم القيامة ، فكففت عنه ( 3 ) * وقد رواه أسباط بن نصر وزائدة والثوري عن إسماعيل السدي عن رفاعة بن شداد القتباني ( 4 ) فذكر نحوه * وقال يعقوب بن سفيان : ثنا أبو بكر الحميدي ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن مجالد ، عن الشعبي ، قال : فاخرت أهل البصرة فغلبتهم أهل الكوفة ، والأحنف ساكت لا يتكلم ، فلما رآني غلبتهم أرسل غلاما له فجاء بكتاب فقال :
هامش
( 1 ) رواه البيهقي في الدلائل 6 / 481 ومسلم في فضائل الصحابة باب ( 58 ) ح‍ ( 229 ) . ( 2 ) في الأصل والدلائل : عبيد الله وهو تحريف وما أثبتناه من التقريب . وهو عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي الحميدي المكي ، أبو بكر ثقة من أجل أصحاب ابن عيينة من العاشرة ، مات سنة تسع عشرة وقيل بعدها ( تقريب التهذيب 1 / 415 ) . ( 3 ) رواه البيهقي في الدلائل 6 / 482 . ( 4 ) من تقريب التهذيب ، وفي الأصل القباني تحريف . وهو رفاعة بن شداد بن عبد الله بن قيس ، أبو عاصم الكوفي . ثقة .
البداية والنهاية — صفحة 265 | ابن كثير / علي شيري