أيام عبيد الله بن زياد بن أبي سفيان ، فنقم عليه عبيد الله في شئ فأحضره فقال : أنت الذي زعم
أنه لا يضرك بشر ؟ قال : نعم ، قال : لتعلمن اليوم أنك قد كذبت ، ائتوني بصاحب العذاب ،
قال : فمال قيس عند ذلك فمات ( 1 ) .
معجزة أخرى
روى البيهقي من طريق الدراوردي ، عن ثور بن يزيد ، موسى بن ميسرة : أن بعض بني
عبد الله سايره في بعض طريق مكة ، قال : حدثني العباس بن عبد المطلب أنه بعث ابنه عبد الله إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة ، فوجده عنده رجلا فرجع ولم يكلمه من أجل مكان الرجل ، فلقي
العباس رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك ، فقال : ورآه ؟ قال : نعم ، قال : أتدري من ذلك
الرجل ؟ ذاك جبريل ، ولن يموت حتى يذهب بصره ويؤتي علما ( 2 ) ، وقد مات ابن عباس سنة
ثمان وستين بعد ما عمي رضي الله عنه * وروى البيهقي من حديث المعتمر بن سليمان ، حدثتنا
[ نباتة بن بنت بريد بن يزيد ] ( 3 ) عن أنيسة بنت زيد بن أرقم عن أبيها ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل
على زيد يعوده في مرض كان به ، قال : ليس عليك من مرضك بأس ، ولكن كيف بك إذا
عمرت بعدي فعميت ؟ قال : إذا أحتسب وأصبر ، قال : إذا تدخل الجنة بغير حساب ، قال :
فعمي بعد ما مات رسول الله ، ثم رد الله عليه بصره ، ثم مات .
فصل
وثبت في الصحيحين عن أبي هريرة ، وعند مسلم عن جابر بن سمرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه
قال : إن بين يدي الساعة ثلاثين كذابا دجالا ، كلهم يزعم أنه نبي ( 4 ) * وقال البيهقي عن الماليني
عن أبي [ أحمد بن ] ( 5 ) عدي عن أبي يعلى الموصلي : حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا محمد بن
الحسن الأسدي ، ثنا شريك ، عن أبي إسحاق عن عبد الله بن الزبير قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم :
لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا ، منهم مسيلمة ، والعنسي ، والمختار . وشر قبائل العرب
بنو أمية وبنو حنيفة وثقيف ، قال ابن عدي : محمد بن الحسن له إفرادات ، وقد حدث عنه
هامش
( 1 ) رواه البيهقي في الدلائل 6 / 476 - 477 .
( 2 ) رواه البيهقي في الدلائل 6 / 478 ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 276 وعزاه للطبراني ، وقال : فيه من لم
أعرفه .
( 3 ) من الدلائل 6 / 479 وقال البيهقي : كذا وجدته في كتابي : وإنما هي بناتة بنت بريد عن حماده . وفي الأصل
حدثتنا سيابة بنت يزيد عن خمارة وهو تحريف .
والحديث أخرجه الطبراني بهذا الاسناد من طريق أمية بن بسطام وبه مجهولات : بناتة وحمادة وأنيسة .
( 4 ) أخرجه البخاري في المناقب - علامات النبوة . ومسلم في الفتن باب ( 18 ) حديث 83 و 84 .
( 5 ) من الدلائل 6 / 481 .