تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وقال البيهقي : عن الحاكم عن الحسين بن الحسن بن أيوب ، عن أبي حاتم الرازي ، عن عبد الله بن يوسف التنيسي ( 1 ) ، ثنا هشام بن يحيى الغساني قال : قال عمر بن عبد العزيز : لو جاءت كل أمة بخبيثها ، وجئناهم بالحجاج لغلبناهم * وقال أبو بكر بن عياش عن عاصم بن أبي النجود : ما بقيت لله حرمة إلا وقد ارتكبها ( 3 ) الحجاج * وقال عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس أن أباه لما تحقق موت الحجاج تلا قوله تعالى * ( فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين ) * [ الانعام : 45 ] قلت : وقد توفي الحجاج سنة خمس وتسعين .

الإشارة النبوية إلى دولة عمر بن عبد العزيز تاج بني أمية

قد تقدم حديث أبي إدريس الخولاني عن حذيفة قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم هل بعد هذا الخير من شر ؟ قال : نعم ، قلت : وهل بعد ذلك الشر من خير ؟ قال : نعم وفيه دخن ، قلت : وما دخنه ؟ قال : قوم يستنون بغير سنتي ، ويهدون بغير هديي ، يعرف منهم وينكر ، الحديث ، فحمل البيهقي وغيره هذا الخير الثاني على أيام عمر بن عبد العزيز * وروى عن الحاكم عن الأصم عن العباس بن الوليد بن مزيد ( 3 ) عن أبيه قال : سئل الأوزاعي عن تفسير حديث حذيفة حين سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشر الذي يكون بعد ذلك الخير ، فقال الأوزاعي : هي الردة التي كانت بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي مسألة حذيفة ، فهل بعد ذلك الشر من خير ؟ قال : نعم ، وفيه دخن ، قال الأوزاعي : فالخير الجماعة ، وفي ولاتهم من يعرف سيرته ، وفيهم من ينكر سيرته ، قال : فلم يأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتالهم ما صلوا الصلاة ( 4 ) * وروى أبو داود الطيالسي عن داود الواسطي ، وكان ثقة ، عن حبيب بن سالم عن نعمان بن سالم عن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنكم في النبوة ما شاء الله أن يكون ، ثم يرفعها لكم إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ، قال : فقدم عمر بن عبد العزيز ومعه يزيد بن النعمان ، فكتبت إليه أذكره الحديث وكتبته إليه أقول : إني أرجو أن تكون أمير المؤمنين بعد الجبرية ( 5 ) ، قال : فأخذ يزيد الكتاب فأدخله على عمر فسر به وأعجبه * وقال نعيم بن حماد : حدثنا روح بن عبادة عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال : قال عمر بن عبد العزيز : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده عمر
هامش
( 1 ) من الدلائل ، وفي الأصل الثنيني تحريف . وهو أبو محمد الكلامي أصله من دمشق ، من أثبت الناس في الموطأ ثقة متقن . من كبار العاشرة مات سنة ثمان عشرة ( تقريب 1 / 463 ) . ( 2 ) في رواية البيهقي في الدلائل 6 / 489 : انتهكها . ( 3 ) في نسخ البداية المطبوعة : مرثد وهو تحريف . ( 4 ) دلائل البيهقي 6 / 491 . ( 5 ) في نسخ البداية المطبوعة : الخيرية تحريف .