تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي ( 1 ) * منهم أسارى وقتلى ضرجوا بدم ( 2 ) ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم ( 3 ) * أن تخلفوني بشر ( 4 ) في ذوي رحمي وسنورد هذا مفصلا في موضعه إذا انتهينا إليه إن شاء الله ، وبه الثقة وعليه التكلان * وقد رثاه الناس بمراث كثيرة ومن أحسن ذلك ما أورده الحاكم أبو عبد الله النيسابوري وكان فيه تشيع : جاءوا برأسك يا ابن بنت محمد * متزملا بدمائه تزميلا فكأنما بك يا ابن بنت محمد * قتلوا جهارا عامدين رسولا قتلوك عطشانا ولم يترقبوا * في قتلك التنزيل والتأويلا ويكبرون بأن قتلت وإنما * قتلوا بك التكبير والتهليلا ذكر الاخبار عن وقعة الحرة التي كانت في زمن يزيد أيضا قال يعقوب بن سفيان : حدثني إبراهيم بن المنذر ، حدثني ابن فليح عن أبيه ، عن أيوب بن عبد الرحمن عن أيوب بن بشير المعافري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في سفر من أسفاره ، فلما مر بحرة زهرة وقف فاسترجع ، فساء ذلك من معه ، وظنوا أن ذلك من أمر سفرهم ، فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله ما الذي رأيت ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما إن ذلك ليس من سفركم هذا ، قالوا : فما هو يا رسول الله ؟ قال : يقتل بهذه الحرة خيار أمتي بعد أصحابي ( 5 ) * هذا مرسل ، وقد قال يعقوب بن سفيان : قال وهب بن جرير : قالت جويرية : حدثني ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس قال : جاء تأويل هذه الآية على رأس ستين سنة * ( ولو دخلت عليهم من أقطارها ثم سئلوا الفتنة لاتوها ) * [ الأحزاب : 14 ] قال : لأعطوها ، يعني إدخال بني حارثة أهل الشام على أهل المدينة ( 6 ) * وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس ، وتفسير الصحابي في حكم المرفوع عند كثير من العلماء * وقال نعيم بن حماد في كتاب الفتن والملاحم : حدثنا أبو عبد الصمد العمي ، ثنا أبو عمران الجوني ، عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أبا ذر أرأيت إن الناس قتلوا حتى تغرق حجارة الزيت من الدماء ، كيف أنت صانع ؟ قال قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : تدخل بيتك ، قال قلت : فإن أتى علي ؟ قال : يأتي من أنت منه ، قال قلت : وأحمل السلاح ؟ قال : إذا تشرك معهم ، قال قلت : فكيف أصنع يا رسول الله ؟ قال : إن خفت أن يبهرك شعاع السيف فألق طائفة من ردائك على وجهك يبوء
هامش
( 1 ) في ابن الأعثم : منقلبي . ( 2 ) في مروج الذهب : نصف أسارى ونصف ضرجوا بدم . ( 3 ) في الفتوح : إذ نصحتكم . ( 4 ) في الفتوح : بسوء . ( 5 ) رواه في تاريخ الفسوي 3 / 327 ونقله عنه البيهقي في الدلائل 6 / 473 . ( 6 ) المعرفة والتاريخ 3 / 327 . ورواه البيهقي في الدلائل 6 / 474 .