تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
البزار : لا نعلمه يروى إلا بهذا الاسناد ، والحسين بن عيسى قد حدث عن الحكم بن أبان بأحاديث لا نعلمها عند غيره . قلت : هو الحسين بن عيسى بن مسلم الحنفي أبو عبد الرحمن الكوفي أخو سليم القاري ، قال البخاري : مجهول - يعني مجهول الحال - وإلا فقد روى عنه سبعة نفر ، وقال أبو زرعة : منكر الحديث ، وقال أبو حاتم : ليس بالقوي ، روي عن الحكم بن أبان أحاديث منكرة ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال ابن عدي : قليل الحديث ، وعامة حديثه غرائب ، وفي بعض أحاديثه المنكرات * وروى البيهقي عن الحكم وغيره عن أبي الأحوص : محمد بن الهيثم القاضي ( 1 ) : ثنا محمد بن مصعب ، ثنا الأوزاعي ، عن أبي عمار شداد بن عبد الله ، عن أم الفضل بنت الحارث أنها دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إني رأيت حلما منكرا الليلة ، قال . وما هو ؟ قالت : رأيت كأن قطعة من جسدك قطعت ووضعت في حجري ، قال : رأيت خيرا ، تلك فاطمة إن شاء الله تلد غلاما فيكون في حجرك ، فولدت فاطمة الحسين ، فكان في حجري كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوضعته في حجره ثم حانت مني التفاتة فإذا عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تهريقان الدموع ، قالت : قلت يا نبي الله بأبي أنت وأمي ، مالك ؟ قال : أتاني جبريل عليه السلام فأخبرني أن أمتي ستقتل ابني هذا ، فقلت : هذا ؟ قال : نعم ، وأتاني بتربة من تربته حمراء ( 2 ) * وقد روى الإمام أحمد ، عن عفان ، عن وهيب عن أيوب عن صالح أبي الخليل ، عن عبد الله بن الحارث عن أم الفضل قالت : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : إني رأيت في منامي أن في بيتي أو حجري عضوا من أعضائك ، قال : تلد فاطمة إن شاء الله غلاما فتكفلينه ، فولدت له فاطمة حسينا ، فدفعته إليها فأرضعته بلبن قثم ، فأتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما أزوره ، فأخذه فوضعه على صدره فبال فأصاب البول إزاره ، فزخخت بيدي على كتفيه ، فقال : أوجعت ابني أصلحك الله ، أو قال : رحمك الله ، فقلت : أعطني إزارك أغسله ، فقال : إنما يغسل بول الجارية ويصب على بول الغلام ( 3 ) * ورواه أحمد أيضا عن يحيى بن بكير عن إسرائيل عن سماك عن قابوس بن مخارق عن أم الفضل فذكر مثله سواء ، وليس فيه الاخبار بقتله فالله أعلم * وقال الإمام أحمد : حدثنا عفان ، ثنا حماد ، أنا عمار بن أبي عمارة عن ابن عباس . قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم بنصف النهار وهو قائل ، أشعث أغبر ، بيده قارورة فيها دم ، فقلت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، ما هذا ؟ قال : دم الحسين وأصحابه ، لم أزل التقطه منذ اليوم ، قال : فأحصينا ذلك اليوم فوجدوه قتل في ذلك اليوم رضي الله عنه ( 4 ) * قال قتادة : قتل الحسين يوم الجمعة ، يوم عاشوراء سنة إحدى وستين ، وله أربع وخمسون سنة وستة أشهر ونصف شهر *
هامش
( 1 ) كان قاضي عكبرا وهي بليدة على دجلة فوق بغداد بعشرة فراسخ كما في المراصد . ( 2 ) رواه البيهقي في الدلائل 6 / 469 . ( 3 ) أخرجه الإمام أحمد في مسنده 6 / 339 ، 340 . ( 4 ) أخرجه الإمام أحمد في مسنده 1 / 243 ، 283 .