تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
المدينة على نحو ستة أَمْيَال ( 1 ) وَبينَهُ وبينَ مكةَ عَشْرُ مَرَاحلَ ( 2 ) . الثاني : الْجُحْفَة ( 3 ) مِيقَاتُ الْمُتَوَجهينَ مِنَ الشام على طَريق تبوكَ وَالْمُتَوَجهِينَ مِنَ مصْرَ والْمَغْربِ وهيَ قَرْيةٌ على نحو ثَلاَث مَرَاحلَ منْ مكةَ أَوْ أكْثَرَ . الثالث : قَرن بإسْكان الراء ويُسَمَّى قَرْنَ المنازل ( 4 ) وقرن الثعالب وهو ميقاتُ الْمُتَوَجهينَ مِنْ نَجْد الْحجازِ ومِنْ نَجْد الْيَمَن .
هامش
( 1 ) قال العلامة السمهودي - أحد مؤرخي المدينة المنورة - كما في حاشية العلامة ابن حجر المكي - رحم الله الجميع - اعتبرتها من عتبة باب السلام إلى عتبة مسجد الشجرة بذي الحليفة فرأيتها تسعة عشر ألف ذراع بتقدم التاء وسبعمائة بتقديم السين واثنين وثلاثين ذراعاً ونصف ذراع بذراع اليد . انتهى . وذو الحليفة أبعد المواقيت عن مكة المكرمة . ( 2 ) أي بسير الإبل المحملة والمشي على الأقدام ، وأما الآن بالسيارة فست ساعات أو نحوها . ( 3 ) الجحفة : بضم الجيم وسكون الحاء المهملة : قرية كبيرة بين مكة والمدينة وهي أوسط المواقيت ، سميت بذلك لأن السيل أجحفها أي أزالها ، فهي الآن خراب ، ولذلك بدلوها الآن " برابغ " وهي قبل " الجحفة " بيسير ، فالإحرام من رابغ مفضول لتقدمه على الميقات ، إلا إنْ جهلت الجحفة أو تعسر بها فعل السنن للإحرام من غسل ونحوه ، أو خشي من قصدها على ماله فلا يكون الإحرام من رابغ مفضولاً ، فعليه أصبح الآن الإحرام من " رابغ " ليس بمفضول لجهل أكثر الناس بعين " الجحفة " ولارتفاقهم في المنزل برابغ من حيث المأكل والمشرب ، وغير ذلك . ( 4 ) قرن : بفتح القاف ، وسكون الراء : وادي السيل الكبير ووادي المحرم ، وهما متصلان ، وكلاهما يسمى قرناً ، فمن أحرم من أحدهما فقد أحرم من الميقات لكن يجب الإحرام من نفس وادي السيل من طرفه الموالي لجهة الطائف لا من القهاوي .