هامش
= المبارك وقل عمرة في حجة " فإن هذا بينه وبين المدينة أربعة أميال تقريباً ، وهناك عقيق رابع في طريق بلاد غامد قد جئته عام 1374 ه أو 1375 ه أنا والأستاذ عبد الرحمن بن صالح المسفر في سيارة فُرْط موديل ( 74 ) أول خروجها ، وصاحب السيارة اسمه أحمد بن خلف الغامدي مسكنه بالصقاع ببلجرشي ، والعقيق كل ما شقه السيل فأنهره . وقد نظم بعض العلماء رحمهم الله تعالى ورحمنا جميعاً المواقيت مع بيان مسافتها فقال :
قرن يلملم ذات عرق كلها . . . في البعد مرحلتان من أم القرى
ولذي الحليفة بالمراحل عشرة . . . وبها لجحفة ستة فاخبُرْ ترى
وهذه المواقيت كلها خارج الحرم المكي وعلى حدوده أعلام . قال الإمام النووي رحمه الله في مجموعه : ( واعلم أنّ الحرم عليه علامات منصوبة في جميع جوانبه ) ، ذكر الأزرقي رحمه الله تعالى وغيره بأسانيدهم أن إبراهيم الخليل على نبينا وعليه الصلاة والسلام علمها ونصب العلامات فيها وكان جبريل عليه السلام يريه مواضعها ، ثم أمر نبينا - صلى الله عليه وسلم - بتجديدها ، ثم عمر ثم عثمان ثم معاوية رضي الله عنهم ، وهي إلى الآن بينة ولله الحمد .
قال الأزرقي في آخر كتاب مكة : أنصاب الحرم التي على رأس الثنية ما كان من وجوهها في هذا الشق فهو حرم ، وما كان في ظهرها فهو حل . اه - . وقد نظم بعضهم مسافتها بالأميال فقال :
وللحرم التحديد من أرض طيبة . . . ثلاثة أميال إذا رمت إتقانه
وسبعة أميال عراق وطائف . . . وجدة عشر ثم تسع جِعْرانة
ومن يمن سبع تقديم سينه . . . وقد كملت فاشكر لربك إحسانه
أقول :
وقد جدد هذه الأعلام بعد معاوية عبد الملك بن مروان ثم المهدي ثم المقتدر بالله العباسي ، ثم أمر الراضي بالله العباسي بتجديد العلمين من جهة التنعيم ثم أمر المظفر صاحب إربل بعمارة العلمين من جهة عرفة ثم الملك المظفر صاحب اليمن ، وجددها السلطان أحمد الأول العثماني سنة ألف وثلاث وعشرين هجرية وفي زمن حكومتنا السنية زمن عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود جددت الأعلام من جهة عرفة ، ومن بعض الجهات نسأله تعالى التوفيق لحكومتنا لما يحبه ويرضاه آمين .