تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
والأفْضَلُ في حقِّ أهل العرَاق والمشرق أنْ يُحْرمُوا مِنَ العَقيق ( 1 ) وهو وَادٍ بِقُرْبِ ذات عرق أَبعَد منها وأَعْيانُ هذه الْمَواقيت لا تُشتَرطُ بَلْ ما يُحَاذيها في مَعْنَاهَا ( 2 ) والأفْضَلُ في كلّ ميقَات منها أنْ يُحْرمَ من طَرَفه الأَبْعَدِ من مَكَّة ( 3 ) فلو أَحْرَمَ منَ الطَّرَف الآخر جازَ لأَنهُ أَحْرَم منه ( 4 ) وهذه الْمَوَاقيتُ
هامش
( 1 ) نص عليه الشافعي رحمه الله تعالى لأنه الأحوط كما تقدم ولأنه ورد أنه - صلى الله عليه وسلم - : " وقت لأهل المشرق العقيق " لكنه ضعيف وإن حسنه الترمذي رحمه الله تعالى وهذه المواقيت كلها ثبتت بالنص لما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( وقت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل نجد قرناً ولأهل اليمن يلملم ، هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج والعمرة ، ومن كان دونهن فمهله من أهله ، وكذلك أهل مكة يهلون منها ) متفق عليه ، وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقت لأهل العراق ذات عرق . رواه أبو داود والنسائي ، وعن جابر مرفوعاً رواه مسلم رحم الله الجميع ورحمنا معهم آمين . وعن الإِمام أحمد رحمه الله قال : لما فتح هذان المصران - الكوفة والبصرة - أتوا عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقالوا : يا أمير المؤمنين إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حَد لأهل نجد قرناً وأنه جَوْر عن طريقنا ، وإن أردنا أن نأتي قرناً شق علينا ، قال : فانظروا حذوها من طريقكم قال : فحد لهم ذات عرق . رواه البخاري رحمه الله تعالى وهذا التحديد من سيدنا عمر رضي الله عنه هو حيث لم يبلغه النص . ( تنبيه ) : الاعتبار في هذه المواقيت نفس الموضع لا بما به من بناء ونحوه . ( 2 ) لما ثبت عن عمر رضي الله عنه أنه قال لأهل الكوفة والبصرة حين شكوا إليه بُعد قرن عن طريقهم ولم يبلغه النص ( فانظروا حذوها من طريقكم فحد لهم ذات عرق ) . ( 3 ) أي احتياطاً إلا ذا الحليفة فمن مسجدها الذي أحرم منه - صلى الله عليه وسلم - ويسمى مسجد الشجرة ، لوجود شجرة كانت موضعه ، وقيل من البيداء . ( 4 ) منه أي من الميقات وقد تقدم التنبيه ، وهو أنه مَنْ أراد الإحرام من وادي السيل الكبير فليحرم من نفس الوادي من طرفه الموالي لجهة الطائف لا من القهاوي التي بعد المسيل لأنها ليست موضع الميقات الذي وقته - صلى الله عليه وسلم - فليتنبه لذلك فقد وقع في ذلك جم غفير من الحجاج والمعتمرين ، فإنهم كانوا يقفون بسياراتهم عند هذه القهاوي ويحرمون =