تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
الطائفة ، ومقدمها ، فدعوت له ، وسكت ، فبداني ، وبدرني ، وقال لي ( 1 ) : قد بلغتني ( 2 ) مجالسك ، وانتهى إلى كلامك ، وأنت تقول : قال الله ، وفعل الله ، فأي شيء هو ( 3 ) الله ، الذي تدعو إليه ، وتكثر من ذكره ؟ أخبرني ، وبين لي ، واخرج عن هذه المخرقة التي جازت لك ، على هذه الطائفة الضعيفة ، وقد احتد ( 4 ) نفسا ، واحتدم حلبا ( 5 ) ، وامتلأ حنقا وغيظا ، وجثا على ركبته ( 6 ) ، كما عاث بقولته ( 7 ) ، ولم أشك أنه لا يتم الكلام إلا وقد اختطفني أصحابه قبل الجواب ، وعمدت بتوفيق الله إلى كنانتي ، واستخرجت ( 8 ) منها سهما صائبا ، كان من عددي ، فضربت به حبة قلبه ، فسقط لليدين وللفم ، ولم تبق له كلمة تجري على القلم ( 9 ) ، وشرح ذلك أن الإمام أبا بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الجرجاني ( 10 ) قال : كنت أبغض الناس في من يقرأ علم الكلام ، وذلك لأنه كان مقدما ( 11 ) في علم الحديث ، عارفا به ( 12 ) قال ( 13 ) : فدخلت يوما الري فعمدت إلى جامعها فدخلته واستقبلت سارية ، أركع عندها ، وإذا فيما يجاورني رجلان وهما يتذاكران ( 14 ) علم الكلام ، فتطيرت بهما ، وقلت في نفسي ( 15 ) أول ما دخلت هذا ( 16 ) البلد سمعت فيه ما أكره ، وجعلت أخفف الصلاة ، حتى أبعد منهما ( 17 ) فعلق بي من قولهما : إن [ و 18 ب ] ، هؤلاء الباطنية
هامش
( 1 ) ب ، ج ، ز : - لي . ( 2 ) ج ، ز : بلغني . ( 3 ) ج : هو . ( 4 ) ج : - احتد . ( 5 ) ب ، ج ، ز : جلدا . والحلب : يقال حلب أي جلس على ركبتيه ، والقوم حلوبا أو حلبا أي اجتمعوا من كل وجه . ( 6 ) د : ركبتيه . ( 7 ) ب ، ز : علمت بقوله . وعلق على هامشهما ب : عاث بقولته . ج : علمت بقوله . د : عاث بقوليه . ( 8 ) ج : تكرر : استخرجت . ( 9 ) د : العلم . ( 10 ) فقيه شافعي ومحدث حافظ وكان ثقة حجة توفي سنة 371 ه - / 982 م ( الذهبي ، العبرة ، ج 2 ص 358 - 359 ) . ( 11 ) ب : معرقا أو مغرقا ، ج ، ز : معرفا ، وكتب على هامش ج ، ز : مقدما . ( 12 ) ب ، ج ، د ، ز : عرفا فيه . وعلق على هامش ج ، ز : عارفا به . ( 13 ) د : - قال . ( 14 ) د : وهم يتذاكرون . ( 15 ) ب ، ج ، ز : - في نفسي . ( 16 ) ب ، ج ، ز : هذه . ( 17 ) د : عنهما .