الطائفة ، ومقدمها ، فدعوت له ، وسكت ، فبداني ، وبدرني ، وقال لي ( 1 ) : قد بلغتني ( 2 ) مجالسك ، وانتهى إلى كلامك ، وأنت تقول : قال الله ، وفعل الله ، فأي شيء هو ( 3 ) الله ، الذي تدعو إليه ، وتكثر من ذكره ؟ أخبرني ، وبين لي ، واخرج عن هذه المخرقة التي جازت لك ، على هذه الطائفة الضعيفة ، وقد احتد ( 4 ) نفسا ، واحتدم حلبا ( 5 ) ، وامتلأ حنقا وغيظا ، وجثا على ركبته ( 6 ) ، كما عاث بقولته ( 7 ) ، ولم أشك أنه لا يتم الكلام إلا وقد اختطفني أصحابه قبل الجواب ، وعمدت بتوفيق الله إلى كنانتي ، واستخرجت ( 8 ) منها سهما صائبا ، كان من عددي ، فضربت به حبة قلبه ، فسقط لليدين وللفم ، ولم تبق له كلمة تجري على القلم ( 9 ) ، وشرح ذلك أن الإمام أبا بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الجرجاني ( 10 ) قال : كنت أبغض الناس في من يقرأ علم الكلام ، وذلك لأنه كان مقدما ( 11 ) في علم الحديث ، عارفا به ( 12 ) قال ( 13 ) : فدخلت يوما الري فعمدت إلى جامعها فدخلته واستقبلت سارية ، أركع عندها ، وإذا فيما يجاورني رجلان وهما يتذاكران ( 14 ) علم الكلام ، فتطيرت بهما ، وقلت في نفسي ( 15 ) أول ما دخلت هذا ( 16 ) البلد سمعت فيه ما أكره ، وجعلت أخفف الصلاة ، حتى أبعد منهما ( 17 ) فعلق بي من قولهما : إن [ و 18 ب ] ، هؤلاء الباطنية
هامش
( 1 ) ب ، ج ، ز : - لي .
( 2 ) ج ، ز : بلغني .
( 3 ) ج : هو .
( 4 ) ج : - احتد .
( 5 ) ب ، ج ، ز : جلدا . والحلب : يقال حلب أي جلس على ركبتيه ، والقوم حلوبا أو حلبا أي اجتمعوا من كل وجه .
( 6 ) د : ركبتيه .
( 7 ) ب ، ز : علمت بقوله . وعلق على هامشهما ب : عاث بقولته . ج : علمت بقوله . د : عاث بقوليه .
( 8 ) ج : تكرر : استخرجت .
( 9 ) د : العلم .
( 10 ) فقيه شافعي ومحدث حافظ وكان ثقة حجة توفي سنة 371 ه - / 982 م ( الذهبي ، العبرة ، ج 2 ص 358 - 359 ) .
( 11 ) ب : معرقا أو مغرقا ، ج ، ز : معرفا ، وكتب على هامش ج ، ز : مقدما .
( 12 ) ب ، ج ، د ، ز : عرفا فيه . وعلق على هامش ج ، ز : عارفا به .
( 13 ) د : - قال .
( 14 ) د : وهم يتذاكرون .
( 15 ) ب ، ج ، ز : - في نفسي .
( 16 ) ب ، ج ، ز : هذه .
( 17 ) د : عنهما .