تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
فاقتصرت من حروف الاستهفام على أي ، وتركت الهمزة ، وهل ، وكيف ، وأين ، وكم ، وما ، وهي أيضا من [ و 19 ب ] ، ثواني ( 1 ) حروف الاستفهام ، وعدلت من الام ، عن حروفه فهذا سؤال ثان ، عن حكمة ثانية ، ولأي معنيان في الاستفهام ، فأي المعنيين قصدت بها ؟ ( 2 ) ولم سألت بحرف يحتمل ، ولم تسأل بحرف مصرح بمعن واحد ؟ هل ذلك وقع منك بغير علم ولا تحصيل ولا قصد لحكمة ( 3 ) أم لحكمة ؟ ( 4 ) فبينها لنا ، فما هو إلا أن افتتحت هذا الكلام ، واستخفرت ( 5 ) فيه ، وهو يتغير حتى اصفر آخرا من الوجل ، كما اسود أولا ، من الحقد ، ومات قبل أن يموت ، ورجع أحد أصحابه الذي كان على يمينه إلى آخر كان بجنبه ، وقال له : ما هذا الصبي إلا بحر زاخر من العلم ، ما رأينا مثله قط ، وهم ما رأوا قط أحدا به ( 6 ) رمق لأن الدولة لهم ، ولولا مكاننا من رفعة الدولة ، ملك الشام وأن ( 7 ) والي عكا كان يحكمنا لأنا جلبنا إليه كتابه بأن يبالغ في برنا ، وينتهي إلى الغاية في مكارمتنا ( 8 ) ، ما خلصت منهم في العادة أبدا و ( 9 ) حين سمعت تلك الكلمة من إعظامي ، طلبت ما أمامي وقلت : هذا مجلس عظيم ، وكلام طويل ، يبين أنه يفتقر إلى تفصيل ، ولكن نتواعد إلى يوم آخر ، وقمت وخرجت ، فقاموا كلهم معي ، وقالوا ( 10 ) : لا بد أن تبقى قليلا ، فقلت : لا ، وأسرعت حافيا ، فلما جئت الدرابزين ( 11 ) لم أنزل على الدرج ، و ( 12 ) وثبت في وسط القصر ، وخرجت على الباب إلى الرائعة ( 13 ) أعدو ، حتى أشرفت على قارعة الطريق ، وبقيت هنالك ( 14 ) ، مبشرا نفسي بالحياة ، حتى خرجوا بعدي ، وأخرجوا لي ، لا لكتي ( 15 )
هامش
( 1 ) د : إخواني . ( 2 ) د : بهما . ( 3 ) د : حكمة . ( 4 ) ب : بحكمة . ( 5 ) ب ، ج ، ز : استحقرت . ( 6 ) ب ، ز : له . ( 7 ) ب ، ج ، ز : فإن . ( 8 ) ب : محارمتنا . ( 9 ) ب : - و . ( 10 ) ب ، ج ، ز : + لي . ( 11 ) ج : الداربزين ، ب : الطرابزين . ولعله : الطبرانيين . ( 12 ) ج : - و . ( 13 ) ب ، ج ، ز : الزائفة . د : الرائغة . ( 14 ) د : هناك . ( 15 ) د : لا لكي . وهي تشبه الحذاء .