تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
وخرج البحث ( 1 ) ، وشاع به الحديث ، فأراد رئيس الباطنية المسمين ( 2 ) بالإسماعيلية ( 3 ) ، أن يجتمع ( 4 ) معي فجاءني أبو الفتح إلى مجلس الفقيه الديبقي ، وقال لي : إن رئيس الإسماعيلية ، رغب في الكلام معك ، فقلت : أنا مشغول ، فقال : هاهنا موضع قريب ( 5 ) قد جاء إليه ، وهو محرس ( 6 ) الطبرانيين ، مسجد في قصر على البحر ، شامخ البنا مشيد البناء ، وتحامل علي فقمت ما ( 7 ) بين حشمة وحسبة ، وللمحرس ( 8 ) المذكور رائعة طويلة فقطعتها ، ودخلنا حشمة ( 9 ) قصر المحرس ( 10 ) ، وصعدنا إليه ، فوجدتهم قد اجتمعوا في زاوية المحرس ( 11 ) الشرقية ، فرأيت النكر في وجوههم ، فسلمت ، ثم قصدت جهة المحراب ، فركعت عنده ركعتين ، لا عمل لي فيه ( 12 ) إلا تدبير القول معهم ، والخلاص منهم ، فلعمر ( 13 ) الذي قضى علي بالإقبال إلى أن أحدثكم أن كنت رجوت الخروج من ( 14 ) ذلك المجلس أبدا ، ولقد كنت أنظر إلى البحر يضرب في حجارة سود [ و 18 أ ] محددة تحت طاقات المحرس ، فأقول هذا قبري الذي يقذفون بي ( 15 ) فيه ، وأنشد في سري : ألا هل إلى الدنيا معا وهل لنا . . . هوى البحر قبر أو سوى الماء أكفان وهي كانت الشدة الرابعة من شدائد عمري ، التي أنقذني الله منها . فلما سلمت ، استقبلتهم ، وسألتهم عن أحوالهم عادة ، وقد اجتمعت إلى نفسي ، وقلت : أهون ميتة ، وأشرفها ، في أكرم موطن أناضل فيه عن الدين ، وأكون قيم المسلمين ، فقال لي أبو الفتح ، وأشار إلى فتى حسن الوجه : هذا سيد
هامش
( 1 ) د : الحيث . ( 2 ) ب ، ج ، ز : المشهور . ( 3 ) ز : الإسماعيلي . ( 4 ) ج : ويجتمع . ( 5 ) د : مرتب . ( 6 ) ج ، ز : مجرس . ( 7 ) د : . - ما . ( 8 ) ج ، ز : للمجرس . ( 9 ) ب ، د : - حشمة . ( 10 ) ج ، ز : المجرس . ( 11 ) ز : المجرس . ( 12 ) كذا في الأصول الأربعة ، أي في الركوع . ( 13 ) ب ، ج ، ز : فلعمري . ( 14 ) د : عن . ( 15 ) ب : يقذفونني ، ج : يقذفوني ، د : يدفنوني .