هل أتبرأ عند الملك أولا ، وأرشده إلى من يحسن الجدل ، ويعلم حجج الله في خلقه على صحة دينه ، وندمت على ما سلف من عمري ، ولم أنظر في شيء من علم الكلام ، ثم أذكرني الله ما كنت سمعته من الرجلين بجامع الري ، فقويت نفسي ، وعولت على أن أجعل ذلك عمدتي ، وبلغت البلد ، وتلقاني الملك ، واستراح ( 1 ) ، ثم جمع الخلق ، وحضر الإسماعيلي المذهب مع الإسماعيلي النسب ، وقال الملك للإسماعيلي الباطني : اذكر قولك يسمعه الإمام ، فلما أخذ في ذكره ، واستوفاه قال له الإسماعيلي الحافظ : لم ؟ فلما سمعها الملحد قال : هذا إمام قد عرف مقالتي ، فبهت ، فقال له الملك : ( إذا ناشمند ورضين ) ( 2 ) ورجع إلى أصحابه وهو يشير إلى الإسماعيلي ويقول : ( أجور مردد أنشمند ) وروي . أنه قال : ( يا كشنخان ( 3 ) خوستي كه بيك ) ( 4 ) فرد ( 5 ) مناظره وطرده ، قال الإسماعيلي : فخرجت ( 6 ) من ذلك ، وأمرت بقراءة علم الكلام ، وتحققت أنه عمدة من عمد الإسلام ، قال القاضي أبو بكر ( 7 ) : وحين انتهى بي الأمر إلى المقام المتقدم ، قلت : إن كان في الأجل نساء ( 8 ) ، فهذا شبيه بيوم الإسماعيلي ، فرددت وجهي إلى أبي الفتح الإمامي ( 9 ) ، وقلت له : لقد كنت في لا شيء ( 10 ) ، ولو خرجت من عكا ، قبل أن أجتمع بهذا العالم ما رحلت إلى غربنا ( 11 ) عن نادرة الأيام ، أنظر إلى حذقه بالكلام ، ومعرفته ، قال لي : أي شيء هو الله ، ولا يسأل بمثل هذا ( 12 ) إلا مثله ( 13 ) ، ولكن بقيت ها ( 14 ) هنا نكتة لا بد من ( 15 ) أن نأخذها اليوم عنه ، وتكون ضيافتنا عنده ، لم قلت أي شيء هو الله ،
هامش
( 1 ) ج ، ز : واستزاج .
( 2 ) ب : ياسميس ورجيس . ب : إذ أنا شمنسد ورخين . وهي عبارة فارسية .
( 3 ) ب : باكشخان .
( 4 ) ب ، ج ، ز : - بيك .
( 5 ) د : مرد .
( 6 ) ب ، ج ، ز : وخرجت .
( 7 ) د : قال أبي رضي الله عنه .
( 8 ) ب ، ج ، ز : شيء .
( 9 ) د : الإمام .
( 10 ) ج : الأسر . وصحح في الهامش . ز : كتب في الهامش عله : الأسى .
( 11 ) ج ، ز : غزنا . د : خرجت إلا عريان .
( 12 ) ج ، ز : هذه .
( 13 ) ج : الأمثلة .
( 14 ) ب : - ها .
( 15 ) ب ، ج ، ز : - من .