تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وسببها ( 1 ) وهيئتها ( 2 ) ، وبساطها ، ونيته فيها ، وجعل يفتله ( 3 ) في الذروة والغارب ، لعله أن يصرفه بالخيبة ، عما رجاه في تلك القضية ( 4 ) ، وهذه جهالة عظمى . قاصمة : فإن ظهر عندهم من له معرفة ، أو جاءهم بفائدة في الدين ، وطريقة من سلف الصالحين ، وسرد لهم البراهين ، غمزوا ( 5 ) جانبه ( 6 ) ، وقبحوا ( 7 ) عجائبه ، وعيبوا ( 8 ) حقه استكبارا ، وعتوا ، وجحدوا علمه ، وقد استيقنته أنفسهم ( 9 ) ظلما وعلوا ، وسعوا في إخمال ذكره ، وتحقير قدره ، وافتعلوا عليه ، وردوا كل عظيمة إليه [ و 130 أ ] . عاصمة : هذا الذي قدمنا ذكره من فساد الزمان ، وتغير الأحوال ، قد أنذر به المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ، قبل وقوعه كما قدمنا وأخبر بأن الإسلام بدأ غريبا ، وسيعود غريبا كما بدأ ، وأن المنكر يصير معروفا ، والمعروف ( 10 ) منكرا . ومع هذا فإنه قال : " لا تزال طائفة من أمتي منصورين على الحق ، لا يضرهم من خالفهم " وتدعي كل طائفة ( 11 ) ذلك ، زين لها عملها ، وجاءها ( 12 ) كتابها وأجلها ، وعلى المرء أن يجتهد في إبراز الدليل ، وإظهار الحق ، والهدى هدى الله ، يهبه لمن يشاء ، وإذا بان الدليل ، يبقى خلق القبول ، فلا ( 13 ) أبين من أدلة الله تعالى ،
هامش
( 1 ) د : - سببها . ( 2 ) ب ، ج ، ز : - هيئتها . ( 3 ) ب ، ز : يقلبه . ( 4 ) د : القصة . ( 5 ) ب : عدموا . ج : عرفوا . ز : عرموا . ( 6 ) ب ، ز : جوانبه . ج : جوائبه . ( 7 ) ب : نبحوا . د : تنحوا . ز : نتجوا . ( 8 ) د : غيبوا . ( 9 ) د : نفوسهم . ( 10 ) ب : + يصير . ( 11 ) ز : ي الهامش : أعرف هذه المقالة فإني ألفت في معناها رسالة سميتها : الكنز المصون في بعض ما يشير إلى قوله تعالى : { ولقد زينا لكل أمة عملهم } { كل حزب بما لديهم فرحون } . ( 12 ) ج : جاء . ( 13 ) ب : ولا .
النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 369 | ابن العربي / عمار طالبي