وسببها ( 1 ) وهيئتها ( 2 ) ، وبساطها ، ونيته فيها ، وجعل يفتله ( 3 ) في الذروة والغارب ، لعله أن يصرفه بالخيبة ، عما رجاه في تلك القضية ( 4 ) ، وهذه جهالة عظمى .
قاصمة :
فإن ظهر عندهم من له معرفة ، أو جاءهم بفائدة في الدين ، وطريقة من سلف الصالحين ، وسرد لهم البراهين ، غمزوا ( 5 ) جانبه ( 6 ) ، وقبحوا ( 7 ) عجائبه ، وعيبوا ( 8 ) حقه استكبارا ، وعتوا ، وجحدوا علمه ، وقد استيقنته أنفسهم ( 9 ) ظلما وعلوا ، وسعوا في إخمال ذكره ، وتحقير قدره ، وافتعلوا عليه ، وردوا كل عظيمة إليه [ و 130 أ ] .
عاصمة :
هذا الذي قدمنا ذكره من فساد الزمان ، وتغير الأحوال ، قد أنذر به المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ، قبل وقوعه كما قدمنا وأخبر بأن الإسلام بدأ غريبا ، وسيعود غريبا كما بدأ ، وأن المنكر يصير معروفا ، والمعروف ( 10 ) منكرا . ومع هذا فإنه قال : " لا تزال طائفة من أمتي منصورين على الحق ، لا يضرهم من خالفهم " وتدعي كل طائفة ( 11 ) ذلك ، زين لها عملها ، وجاءها ( 12 ) كتابها وأجلها ، وعلى المرء أن يجتهد في إبراز الدليل ، وإظهار الحق ، والهدى هدى الله ، يهبه لمن يشاء ، وإذا بان الدليل ، يبقى خلق القبول ، فلا ( 13 ) أبين من أدلة الله تعالى ،
هامش
( 1 ) د : - سببها .
( 2 ) ب ، ج ، ز : - هيئتها .
( 3 ) ب ، ز : يقلبه .
( 4 ) د : القصة .
( 5 ) ب : عدموا . ج : عرفوا . ز : عرموا .
( 6 ) ب ، ز : جوانبه . ج : جوائبه .
( 7 ) ب : نبحوا . د : تنحوا . ز : نتجوا .
( 8 ) د : غيبوا .
( 9 ) د : نفوسهم .
( 10 ) ب : + يصير .
( 11 ) ز : ي الهامش : أعرف هذه المقالة فإني ألفت في معناها رسالة سميتها : الكنز المصون في بعض ما يشير إلى قوله تعالى : { ولقد زينا لكل أمة عملهم } { كل حزب بما لديهم فرحون } .
( 12 ) ج : جاء .
( 13 ) ب : ولا .