أنه قد رحل ( 1 ) قوم من الضلال ( 2 ) ، كمسلمة بن قاسم ( 3 ) ، ومحمد بن مسرة ( 4 ) ، فجاءوا بكل مضرة ، ومعرة ، ورحل البلوطي ( 5 ) ، ولقي ( 6 ) الجبائي ، فجاء ( 7 ) ببدعة القدرية في الاعتقاد ، ونحلة الداودية في الأعمال . ولكن تدارك الباري بقدرته ضرر هؤلاء بنفع أولئك ، وتماسكت الحال قليلا . فإذا حلت بمسلم نازلة في اعتقاده ( 8 ) ألفي ( 9 ) قاصمة الدهر من عقائد البلوطي ، ومسلمة ، وابن مسرة ، فأشركوا بالله ( 10 ) ما لم ينزل به سلطانا ، وأروه ( 11 ) أنهم ( 12 ) لا يألونه تحقيقا وبرهانا ، أو يصادف في دينه العملي داوديا ، فإذا بدينه قد تدود ، ونظام شرعه قد تبدد ، فإن لقي مالكيا ، وهي أشبه الحال ، فيعرض ( 13 ) عليه عقيدته ، فيحمله على الحق من غير قصد ، فيحصل السائل على الأجر ، ويبوء ( 14 ) هو بالوزر ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " القضاة ثلاثة ، قاضيان في النار ، وقاض في الجنة ، رجل قضى بغير الحق ( 15 ) ، وهو يعلم ( 16 ) فذلك ( 17 ) في النار ، وقاض لا يعلم ، فأهلك حقوق الناس ، فهو في النار ، وقاض قضى بالحق هو في الجنة " . وإن سأله عن مسألة من عمله في الدنيا ( 18 ) لم يقف عند سؤاله ، ولكنه إن كانت في حكومة لقنه ، وتلقين الخصم ، فيه ما فيه . وإن كانت ( 19 ) فيما يختص به مثل يمين ( 20 ) ، سأله عن كيفية يمينه ( 21 ) ،
هامش
( 1 ) د : ذهب .
( 2 ) د : شطب على " قوم من الضلال " .
( 3 ) مسلمة بن القاسم بن إبراهيم مؤرخ ومحدث أندلسي قرطبي توفي سنة 353 م / 964 م .
( 4 ) محمد بن عبد الله مسرة توفي سنة 319 ه - / 931 م .
( 5 ) أبو الحكم منذر بن سعيد البلوطي قاضي الجماعة بقرطبة توفي سنة 355 ه - / 965 م .
( 6 ) ب ، ج ، ز : فلقى .
( 7 ) ب ، ج ، ز : وجاء .
( 8 ) د : اعتقاد .
( 9 ) ب : لقي .
( 10 ) ج ، د ، ز : في الله .
( 11 ) ب ، ج ، ز : راوه . وفي هامش ب ، ز : في نسخة : أروه .
( 12 ) د : أنه .
( 13 ) ب : فتعرض .
( 14 ) ب ، د : ينوء .
( 15 ) ب ، ج ، ز : حق .
( 16 ) د : فعلم . وهو .
( 17 ) ب : فذاك .
( 18 ) د : من علمه الديني .
( 19 ) ج ، د ، ز : كان .
( 20 ) د : - مثل يمين .
( 21 ) ج : تكرر : سأله عن كيفية يمينه .