تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
فتعاطت منصب الفقهاء ، وتعلقت أطماع الجهال بها ، فنالوها بفساد الزمان ، وبنفوذ وعد الصادق في قوله : اتخذ الناس رؤساء جهالا ، فسئلوا ، فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا . ونحن نعقد في ذلك عواصم ، تكون ( 1 ) رشدا من الضلال ، وسلما من الخبال ، وتقيا ( 2 ) من ( 3 ) الخيال ، بعون الله ( 4 ) ، وذلك بين ( 5 ) في تعداد القواصم ( 6 ) ، واتباعها في عواصمها . قاصمة في حكاية سبب هذا الخبال : فإن من عرف السبب أمكنه دفع ( 7 ) المسبب ، بقطع سببه ، وأما قطع المسبب مع بقاء ( 8 ) سببه ( 9 ) فعسير ( 10 ) . وكان سبب ذلك أن الفتن لما ( 11 ) ضربت رواقها ، وتقالت العباسية والأموية ، وبعدت أقطار الإسلام ، وتعذر ضبطها بالنظام ، وانتشرت الرعية ، نفذ ( 12 ) إلى هذه البلاد بعض الأموية ، فألفى هاهنا عصبية فثاروا به ، وأظهر الحق ، وقال : أحمي السنة ، فلا فقه إلا فقه أهل المدينة ، ولا قراءة إلا قراءتهم . فألزموا ( 13 ) الناس العمل بمذهب مالك ، والقراءة على رواية ( 14 ) نافع ، ولم يمكنهم من النظر والتخيير في ( 15 ) مقتضى الأدلة ، متى خرج ذلك عن رأي أهل المدينة ، وذلك لما رأوه من تعظيم مالك لسلفهم ، ولما أرادوه من صرف قلوب ( 16 ) الناس ( 17 ) إليهم ، في تعلقهم بسيرة حرم رسول الله ( 18 ) ، و ( 19 ) دار نبوته ، ومقر سنته ،
هامش
( 1 ) ب : يكون . ( 2 ) ب ، د : يقينا . ( 3 ) د : عن . ( 4 ) ب : - بعون الله . ( 5 ) ب : يبين . ( 6 ) ج : العواصم . ( 7 ) د : رفع . ( 8 ) ب : إبقاء . ( 9 ) ب ، ز : + كما كان قبل قطعه . ج : يعود كما كان قبل قطعه وفي هامش ز : عله : يعود . ويبدو أن ناسخ ج أخذها فجعلها في المتن . د : - يعود كما كان قبل قطعه . ( 10 ) ب ، ج ، ز : - فعسير . ( 11 ) ب : - لما . ( 12 ) ب : ونفذ . ( 13 ) د : فالتزم . ( 14 ) ب : القراءة . ج ، ز : القراءات . ( 15 ) ز : على الهامش : في نسخة : على . ( 16 ) ب : القلوب . ( 17 ) ب : - الناس . ( 18 ) ب ، ج ، ز : + صلى الله عليه وسلم . ( 19 ) ج : - و .
النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 365 | ابن العربي / عمار طالبي