تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
ابن مسعود ، رجال من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وفي رواية : أتأمروني ( 1 ) أن أقرأ على قراءة زيد ، ولقد حفظت من في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا وكذا سورة ، وإنه لفي صلب كافر . قلنا : هذا كله صحيح ، وقد بينا أنه كان يقرأ هو وأبي ، وزيد ، وعمر ، وهشام ، وكل أحد ، والنبي يقرئ الكل ، ثم حدث من الأمر كما قدمنا ، واستقرت الحال كما بينا ، فكان الواجب على ابن مسعود ، وسواه ، أن يرجع إلى المتفق عليه ، ولا حجة لابن مسعود على عثمان في اختياره لزيد ، فإن أبا بكر وعمر ، قد اختاراه ، وعبد الله بن مسعود حي ( 2 ) ، حاضر ، وسواه . واعلموا بهذا وغيره أن عثمان مظلوم في كل ما يؤخذ عليه فيه فإنه ( 3 ) اقتدى بمن سبقه من الخلفاء ، وبم ( 4 ) يخص بالملامة دونهم ؟ وهذا من فساد الناس ، وقلة إنصافهم . سبب الاختلاف : وقد قال بعض الناس : إن سبب اختلاف القراء بعد خط المصحف ، أن الناس كانت لهم قبل إرسال عثمان المصاحف ، قراءات ، فلما ردوا إلى خط المصحف ، التزموا ذلك فيما كات محفوظا ، وقرأ كل واحد بما كان عنده ملفوظا ، مما لم يعارض الخط ، وهذا ممكن ظاهر . والذي قلناه هو الأصل الذي يعول عليه . والله الموفق للصواب برحمته . والذي اختاره لنفسي إذا قرأت ، أكثر الحروف المنسوبة إلى قالون ، إلا الهمز فإني أتركه أصلا ، إلا فيما يحيل المعنى ، أو يلبسه مع غيره ، أو يسقط المعنى بإسقاطه . ولا أكسر باء " بيوت " ، ولا عين " عيون " فإن الخروج من كسر إلى ياء مضمومة لم أقدر عليه ، ولا أكسر ميم " مت " ، وما كنت لأمد مد حمزة ، ولا أقف على الساكن وقفته ( 5 ) . ولا أقرأ بالإدغام الكبير لأبي عمرو ، ولو رواه في تسعين ألفا ( 6 ) قراءة ، فكيف في رواية " بحرف من سبعة أحرف " . ولا أمد ميم ابن كثير . ولا أضم هاء " عليهم " و " إليهم " وذلك أخف . وهذه كلها أو أكثرها عندي
هامش
( 1 ) في : ب ، ج ، ز : ولعل صوابه : أتامرونني . ( 2 ) ج : حين . ( 3 ) ب : إن . ( 4 ) ب : ثم . ز : بم . ( 5 ) ج : وقفة . ( 6 ) ج : ألف .