تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
حسن ورب الكعبة ! ) فذلك الذي جرأ زيادا ومعاوية على ما ( 1 ) صنعا ، ثم ادعاه معاوية سنة أربع وأربعين ، وزوج معاوية ابنته من ابنه محمد ، وبلغ الخبر أبا بكرة ( 2 ) - أخاه لأمه - فآلى يمينا ألا ( 3 ) يكلمه أبدا ، وقال : ( هذا زني أمه ، وانتفى من أبيه ، والله ما رأت سمية أبا سفيان قط ، وكيف يفعل بأم حبيبة ( 4 ) أيراها فيهتك ( 5 ) حرمة رسول الله ، و ( 6 ) إن حجبته فضحته ) فقال زياد : " جزى الله أبا بكرة ( 7 ) خيرا ، فإنه لن ( 8 ) يدع النصيحة في حال " وتكلم فيه الشعراء ، ورووا عن سعيد بن المسيب ( 9 ) أنه قال : أول قضاء كان في الإسلام بالباطل استلحاق زياد . قال القاضي أبو بكر ( 10 ) رضي الله عنه : قد بينا في غير موضع هذا الخبر ، وتكلمنا عليه ، بما يغني عن إعادته [ و 122 أ ] ، ولكن ( 11 ) لا بد في هذه الحالة من بيان المقصود منه فنقول : كل ما ذكرتم لا ننفيه ولا نثبته ( 12 ) ، لأنه لا يحتاج ( 13 ) إليه . والذي ندريه حقا ، ونقطع عليه علما ، أن زيادا من الصحابة بالمولد والرؤية ، لا بالتفقه والمعرفة . وأما أبوه ، فما علمنا له ، أبا قبل دعوى معاوية ، على التحقيق ، وإنما هي أقوال غائرة ( 14 ) من المؤرخين . وأما شراؤه له فمراعاة للحضانة ( 15 ) ، فإنه حضنه عند ( 16 ) أمه ( 17 ) إذ دخل عليه فيه شبهة ( 18 ) بالحضانة إليه ، إن كان ذلك . وأما قولهم : إن أبا عثمان غبطه بذلك ،
هامش
( 1 ) ب : عما . وكتبه محب الدين : بما ( ص 237 ) . ( 2 ) أبو بكرة الثقفي نفيع بن الحارث توفي سنة 52 ه - / 672 م . ( 3 ) د : لا . ( 4 ) بنت أبي سفيان زوج النبي ، وأخت معاوية . ( 5 ) ج ، ز : فهتك . ( 6 ) ب ، ج ، ز : - و . ( 7 ) ج ، ز : بكر . ( 8 ) ب ، ج ، ز : لم . ( 9 ) أبو محمد سعيد بن المسيب المخزومي المدني توفي سنة 94 ه - / 712 م . ( 10 ) د : قال أبي . ( 11 ) ج ، ز : لكني . ( 12 ) ج : تنفيه ولا تثبته . ( 13 ) ج ، د ، ز : لأنا لا نحتاج . ( 14 ) ج ، ز : غابرة . ( 15 ) ب ، ج ، ز : الحضانة . وفي هامش ب ، ز ; في نسخة : للحضانة . ( 16 ) ب : عنه . ( 17 ) ب : - أمه . ( 18 ) ب ، ج ، ز : فله نسب .