تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
قال أبو عثمان النهدي ( 1 ) : فكنا نغبطه . واستعمله عمر على بعض صدقات البصرة ، وقيل : بل كتب لأبي موسى فلما لم يقطع الشهادة مع الشهود على المغيرة ( 2 ) جلدهم وعزله ، وقال : ما عزلتك لخزية ( 3 ) ، ولكني كرهت أن أحمل على الناس فضل عقلك . ورووا أن عمر أرسله إلى اليمن في إصلاح فساد ، فرجع وخطب الناس خطبة لم يسمع مثلها . فقال عمرو [ و 121 ب ] بن العاص ( 4 ) : أما والله لو كان هذا الغلام قرشيا لساق الناس بعصاه ، فقال أبو سفيان : أما ( 5 ) والله إني لأعرف الذي وضعه في رحم أمه . فقال له علي : ومن ؟ قال : أنا قال : مهلا يا أبا سفيان ! فقال أبو سفيان أبياتا من الشعر ( 6 ) : أما والله لولا خوف شخص ( 7 ) . . . يراني يا علي ! من الأعادي لأظهر أمره صخر بن حرب . . . ولم تكن المقالة عن زياد وقد طالت مخاتلتي ثقيفا . . . وتركي فيهم ثمر الفؤاد فذلك الذي ( 8 ) حمل معاوية . واستعمله علي على فارس ، وحمى ، وجبى ( 9 ) ، وفتح ، وأصلح . وكاتبه معاوية يروم إفساده ، فوجه بكتابه إلى علي بشرع ، فكتب إليه علي : ( إني وليتك ما وليتك ، وأنت أهل لذلك عندي ، ولن ( 10 ) تدرك ( 11 ) ما تريد مما ( 12 ) أنت فيه إلا بالصبر واليقين ، وإنما كانت من أبي سفيان فلتة ، ومن عمر ، لا تستحق ( 13 ) بها نسبا ولا ميراثا ، وأن ( 14 ) معاوية يأتي المؤمن من بين يديه ومن خلفه ) فلما قرأ زياد الكتاب قال : ( شهد لي أبو
هامش
( 1 ) عبد الرحمن بن مل أو ملي بن عمرو توفي سنة 100 ه - / 718 م وقيل بعدها . ( 2 ) المغيرة بن شعبة الثقفي توفي سنة 51 ه - / 671 م . ( 3 ) ج ، ز : بجرية . د : بخربة . ( 4 ) ج ، د ، ز : العاصي . ( 5 ) ب ، ج ، ز : - أما . ( 6 ) د : - من الشعر - ج ، ز : شعره . ( 7 ) يقصد : عمر بن الخطاب . ( 8 ) د : - الذين . ( 9 ) ب : حبا . د : خبى . ( 10 ) ج : لين . ( 11 ) ب : يدرك . ( 12 ) ب : بما . ( 13 ) ج ، ز : يستحق . ( 14 ) د : فأن .