حفظا للأصل ، وهو اجتماع أمر ( 1 ) الأمة ، وحقن دمائها ، وائتلاف كلمتها ، ودع الأمر يتولاه أسود مجدع حسبما أمر به صاحب الشرع ، صلوات الله عليه وسلامه ( 2 ) وكل منهم عظيم القدر ، مجتهد فيما دخل فيه ( 3 ) ، مصيب مأجور . ولله فيهم حكم في الدنيا ( 4 ) قد ( 5 ) أنفذه ، وحكم في الآخرة قد أحكمه وفرغ منه . فاقدروا هذه ( 6 ) الأمور مقاديرها ، وانظروا بما قابلها به ابن عباس وابن عمر ( 7 ) فقابلوها ، ولا تكونوا ( 8 ) من السفهاء الذين يرسلون ألسنتهم وأقلامهم بما لا فائدة لهم فيه ( 9 ) ، ولا يغني من الله ، ولا من دنياهم شيئا عنهم ، وانظروا إلى الأيمة الأخيار ، وفقهاء الأمصار ، هل أقبلوا على هذه الخرافات ، و ( 10 ) تكلموا في مثل هذه الحماقات ؟ بل علموا أنها عصبية ( 11 ) جاهلية ، وحمية باطليه ( 12 ) ، لا تفيد إلا قطع الحبل بين الخلق ، وتشتيت الشمل ، واختلاف الأهواء . وقد كان ما كان ، وقال الإخباريون ( 13 ) ما قالوا ، فإما سكوت وإما ( 14 ) اقتداء بأهل العلم ، وطرح لسخافات ( 15 ) المؤرخين والأدباء والله يكمل علينا وعليكم النعماء برحمته .
نكتة :
وعجبا لاستكثار ( 16 ) الناس ولاية بني ( 17 ) أمية ، وأول من ( 18 ) عقد لهم الولاية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( 19 ) ، فإنه ولى يوم الفتح عتاب ( 20 ) بن أسيد بن أبي
هامش
( 1 ) د : - أمر .
( 2 ) د : - وسلامه .
( 3 ) د : - فيه .
( 4 ) ب ، ج ، ز : - في الدنيا .
( 5 ) د : فقد .
( 6 ) د : لهذه .
( 7 ) د : ابن عمر وابن عباس .
( 8 ) د : تكون .
( 9 ) د : فيه لهم .
( 10 ) د : أو .
( 11 ) ب ، ز : عصبة .
( 12 ) ب ، ج ، ز : باطلة .
( 13 ) ج : الإحباريون .
( 14 ) د : وإلا .
( 15 ) ب : السخافات .
( 16 ) ب ، ج ، ز : لاستكبار .
( 17 ) د : ببني .
( 18 ) ب : ما .
( 19 ) د : - صلى الله عليه وسلم .
( 20 ) ب : عثمان . وهو غلط . وتوفي عتاب بن أسيد أمير مكة سنة 13 ه - / 634 م وهو شاب .