تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
الانتهاء ، والاستقامة ( 1 ) من أهل ( 2 ) الاعوجاج ، ونضارة الشبيبة ( 3 ) في هشيم المشيخة ، ليس حوله مثله ، ولا له من الأنصار ما يرعى حقه ، ولا من يبذل نفسه دونه ، فأردنا أن نطهر الأرض من خمر يزيد ، فأرقنا دم الحسين ، فجاءتنا مصيبة لا يجبرها سرور الدهر ، وما خرج إليه أحد إلا بتأويل ، ولا قاتلوه ( 4 ) إلا بما سمعوا من جده المهيمن على الرسل ، المخبر بفساد الحال ، المحذر عن الدخول في الفتن ، وأقواله في ذلك كثيرة منها : [ ما روى مسلم عن زياد بن علاقة ( 5 ) ، عن عرفجة بن شريح ] ( 6 ) قوله ( 7 ) صلى [ و 120 أ ] ، الله عليه وسلم : " أنها ستكون هنات وهنات فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان " فما خرج الناس إلا بهذا وأمثاله ( 8 ) . ولو أن عظيمها وابن عظيمها ، وشريفها وابن شريفها ، الحسن يسعه بيته ، أو ضيعته ، أو إبله ، ولو جاء الخلق يطلبونه ليقوم بالحق ( 9 ) وفي جملتهم ابن عباس وابن عمر لم يلتفت إليهم ، وحضره ما أنذر به النبي - صلى الله عليه وسلم - ( 10 ) ، ومما قال في أخيه ، ورأى أنها ( 11 ) قد خرجت عن أخيه ، ومعه جيوش الأرض ، وكبار الخلق يطلبونه ( 12 ) ، فكيف ترجع ( 13 ) إليه بأوباش الكوفة وكبار الصحابة ينهونه ، وينأون عنه ؟ ما أدري ما هذا ( 14 ) إلا التسليم لقضاء الله ، والحزن على ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( 15 ) بقية الدهر . ولولا معرفة أشياخ الصحابة ( 16 ) وأعيان الأمة
هامش
( 1 ) ب ، ج ، ز : بالاستقامة . ( 2 ) ب : - من أهل . + في . وكتبها محب الدين : والاستقامة في الاعوجاج ( ص 232 ) . ( 3 ) ج : الشيب . ( 4 ) ب ، ج ، ز : قاتله . ( 5 ) زياد بن علاقة وكنيته أبو مالك توفي في ولاية خالد القسري أي قبل 126 ه - / 743 م ، ( طبقات خليفة بن خياط ، ص 159 ) . ( 6 ) لم نعثر له على ترجمة . ( 7 ) ب ، ج ، ز : - ما بين القوسين . ( 8 ) ز : كتب على الهامش : قف على هذا الكلام وما بعده فقد أنكره العلماء على ابن العربي . ( 9 ) د : - و . ( 10 ) د : - صلى الله عليه وسلم . ( 11 ) أي الخلافة . ( 12 ) د : - يطلبونه . ( 13 ) ب ، ز : يرجع . ( 14 ) د : مثاي . ( 15 ) ج ، د : - صلى الله عليه وسلم . ( 16 ) ب : - الصحابة .
النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 338 | ابن العربي / عمار طالبي