تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
للمسلمين ! وإن أمثل ما روي فيه أن يزيد كتب إلى الوليد بن عقبة ينعي له معاوية ، ويأمره أن يأخذ له البيعة على أهل المدينة - وقد كانت تقدمت - فدعا مروان فأخبره ( 1 ) ، وقال ( 2 ) : أرسل إلى الحسين بن علي ، وابن الزبير فإن بايعوا وإلا فاضرب أعناقهم . قال : سبحان الله تقنل ( 3 ) الحسين بن علي وابن الزبير ، قال : هو ما أقول لك . فأرسل إليهما ، فأتاه ابن الزبير فنعى له معاوية ، وسأله البيعة [ و 119 ب ] ، فقال : ومثلي يبايع ها هنا ، ارق المنبر ، أبايعك وأنا ( 4 ) مع الناس علانية فوثب مروان وقال : اضرب عنقه . فإنه صاحب فتنة وشر . فقال : وإنك ( 5 ) لهنالك ( 6 ) يا ابن الزرقاء ؟ واستبا . فقال الوليد : أخرجهما ( 7 ) عني . وأرسل إلى الحسين ولم يكلمه بكلمة ( 8 ) في شيء وخرجا من عنده وجعل الوليد عليهما الرصد ، فلما دنا الصبح خرجا مسرعين إلى مكة فالتقيا بها فقال له ابن الزبير : ما يمنعك من شيعتك ، وشيعة أبيك ؟ فوالله لو أن لي مثلهم لذهبت إليهم . فهذا ما صح . وذكر المؤرخون أن كتب أهل الكوفة وردت على الحسين وأنه أرسل مسلم بن عقيل ( 9 ) ابن ( 10 ) عمه إليهم ليأخذ عليهم البيعة ( 11 ) وينظر هو في أتباعه ، فنهاه ابن عباس ، وأعلمه أنهم خذلوا أباه وأخاه ، وأشار عليه ابن الزبير بالخروج ، فخرج ، فلم يبلغ الكوفة إلا ومسلم بن ( 12 ) عقيل قد قتل ، وأسلمه من كان استدعاء ويكفيك بهذا عظة لمن اتعظ فتمادى واستمر غضبا للدين وقياما بالحق . ولكنه رضي الله عنه لم يقبل نصيحة أعلم أهل زمانه ابن عباس ، وعدل عن رأي شيخ الصحابة ابن عمر ، وطلب الابتداء في
هامش
( 1 ) ج : - فأخبره . ( 2 ) د : فقال . ( 3 ) د : يقتل . ( 4 ) كتبها محب الدين : وأنا أبايع مع الناس ( ص 229 ) . ولا مبرر لذلك . ( 5 ) ب ، ج ، ز : فإنك . ( 6 ) د : لهناك . ( 7 ) ب ، د ، ز : أخرجاهما . وكتب محب الدين : أخرجا ( ص 229 ) . ( 8 ) د : - بكلمة . ( 9 ) مسلم بن عقيل بن أبي طالب استشهد في كربلاء سنة 62 ه - / 681 م . د . ابن أبي عقيل . ( 10 ) د : - عمه . ( 11 ) د : البيعة عليه . ( 12 ) د : ابن أبي عقيل .