تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

عاصمة

: أما خروجهم إلى البصرة فصحيح لا إشكال فيه ، ولكن لأي شيء خرجوا ؟ لم ( 1 ) يصح فيه نقل ، ولا يوثق فيه بأحد ، لأن الثقة لم ينقله ( 2 ) ، وكلام المتعصب غير مقبول ( 3 ) ، وقد دخل مع المتعصب من يريد الطعن في الإسلام ، واستنفاص الصحابة [ و 105 ب ] فيحتمل أنهم خرجوا خلعا لعلي ، لأمر ظهر لهم . وهو ( 4 ) أنهم بايعوا لتسكين النائرة ( 5 ) ، وقاموا يطلبون الحق . ويحتمل أنهم خرجوا ليتمكنوا من قتلة عثمان . ويمكن أنهم خرجوا لينظروا ( 6 ) في جمع طوائف المسلمين وضم تشردهم ( 7 ) ، وردهم إلى قانون واحد ، حتى لا يضطربوا فيقتتلوا ، وهذا هو الصحيح لا شيء سواه ، وبذلك وردت صحاح الأخبار . فأما الأقسام الأول فكلها باطلة ، وضعيفة ، أما بيعتهم كرها فباطل ، وقد ( 8 ) بيناها ( 9 ) . وأما خلعهم فباطل ، لأن الخلع لا يكون إلا بنظر من الجميع ، فيمكن أن يولى واحد أو اثنان ، ولا يكون الخلع إلا بعد الإثبات والبيان . وأما خروجهم في أمر قتلة عثمان فيضعف ، لأن الأصل قبله تأليف الكلمة . ويمكن أن يجتمع الأمران ، ويروى أن في تغيبهم قطعا ( 10 ) ، للشغب ( 11 ) ، بين الناس ، فخرج طلحة ، والزبير ، وعائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ( 12 ) ، رجاء أن يرجع الناس إلى أمهم ، فيرعوا ( 13 ) حرمة نبيهم ، واحتجوا عليها ( 14 )
هامش
( 1 ) ب ، ج ، ز : ولم . ( 2 ) د : تنقله . ( 3 ) ب ، ج ، ز : لا يسمع . ب : في الهامش : زيادة " غير مقبول " في نسخة . ز : في الهامش : في نسخة : غير مقبول . ( 4 ) د : وهم . ( 5 ) ب ، ج ، ز : الثائرة . ( 6 ) ب ، ج ، ز : - لينظروا . ( 7 ) ب ، ج ، ز : نشرهم . ( 8 ) ب ، ج ، ز : قد ( بسقوط الواو ) . ( 9 ) غير محب الدين الخطيب هذه اللفظة إلى : بيناه . دون أن يشير إلى ذلك . ( 10 ) ب ، ج ، ز : قطع . د : يروا أن في تعيينم قطعا . ( 11 ) ج : الشغب . ( 12 ) د : - رضي الله عنهم . ( 13 ) د : ويرعوا . ( 14 ) د : - عليها