فإن قيل : فلم خرجت [ و 106 ب ] ، عائشة ( 1 ) وقد قال النبي ( 2 ) لهن في حجة الوداع : " هذه ثم ( 3 ) ظهور الحصر " ؟ قلنا : حدث حديثين ( 4 ) امرأة ، فإن أبت فأربعة . يا عقول النسوان ! ألم أعهد إليكم ألا ترووا أحاديث البهتان ، وقدمنا لكم على صحة خروج عائشة البرهان . فلم تقولون ما لا تعلمون ؟ وتكررون ما وقع الانفصال عنه ، كأنكم لا تفهمون ، { إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون } [ الأنفال : 22 ] . وأما الذي ذكرتم من الشهادة على ماء الحوأب ( 5 ) ، فقد بؤتم في ذكرها بأعظم حوب ( 6 ) ، ما كان قط شيء ( 7 ) مما ذكرتم . و ( 8 ) لا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك الحديث ، ولا جرى ذلك الكلام ( 9 ) ، ولا شهد أحد بشهادتهم ، وقد كتبت شهاداتكم بهذا الباطل ، وسوف تسألون ( 10 ) .
قاصمة :
ودارت الحرب بين أهل الشام ، وأهل العراق ، هؤلاء يدعون إلى علي بالبيعة ( 11 ) ، وتأليف الكلمة على الإمام . وهؤلاء يدعون إلى التمكين من ( 12 ) قتلة عثمان ، ويقولون : لا نبايع من يأوي القتلة . وعلي يقول : لا أمكن طالبا من مطلوب ، ينفذ فيه مراده ، بغير حكم ولا حاكم ، ومعاوية يقول : لا نبايع متهما بقتله أو قاتلا له ، هو ( 13 ) أحد ( 14 ) من نطلب ( 15 ) ، فكيف نحكمه ، أو نبايعه ؟ وهو خليفة عداء ، وتسور . وذكروا في تفاصيل ذلك كلمات ، آلت إلى
هامش
( 1 ) ج ، ز : + رضي الله عنها .
( 2 ) ب ، ج ، ز : - النبي + صلى الله عليه وسلم .
( 3 ) ج ، ز : تم .
( 4 ) د : حديثي .
( 5 ) ج ، ز : الجؤب .
( 6 ) ج : جؤب .
( 7 ) ج ، ز : شيئا .
( 8 ) د : - و .
( 9 ) د : الكلم .
( 10 ) ب ، ج ، ز : تعلمون . ب ، ز : في الهامش ; في نسخة ; تسألون .
( 11 ) ج ، د ، ز : في البيعة . ب ، ز : في نسخة بالبيعة .
( 12 ) ب ، ج ، ز ؛ في . وجعلها محب الدين " من " ، ولم ينبه إلى ذلك . ( ص 162 ) .
( 13 ) ب ، ج ، ز : وهو .
( 14 ) ج ، ز : أخذ وفي هامش ز : صوابه : أحق .
( 15 ) ب ، ج ، ز : يطلب .