تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
نهد ، فرماهم الناس بالحجارة ، حتى نزلوا الجبل ، والتقى طلحة ، والزبير ، وعثمان بن حنيف ( 1 ) عامل علي ، على البصرة ، وكتبوا بينهم أن يكفوا عن القتال ، ولعثمان دار الإمارة ، والمسجد ، وبيت المال ، وأن ينزل طلحة والزبير من البصرة ، حيث شاءا ( 2 ) ، ولا يعرض بعضهم لبعض ( 3 ) ، حتى يقدم علي . وروى أن حكيم بن جبلة ، عارضهم حينئذ ، فقتل بعد الصلح . وقدم على البصرة ، وتدانوا ليتراءوا ( 4 ) ، فلم يتركهم أصحاب الأهواء ، وبادروا بإراقة الدماء ، واشتجر ( 5 ) بينهم ( 6 ) الحرب ، وكثرت الغوغاء على البوغاء ( 7 ) ، كل ذلك حتى لا يقع برهان ، ولا تقف الحال على بيان ، ويخفى ( 8 ) قتلة عثمان . وأن واحدا في جيش يفسد تدبيره ( 9 ) ، فكيف بألف ؟ . وقد روي أن مروان لما وقعت عينه في الاصطفاف ، على طلحة ، قال : لا أطلب ( 10 ) أثرا بعد عين ، ورماه بسهم فقتله . ومن يعلم هذا ، إلا علام الغيوب ، ولم ينقله ثبت ؟ وقد روى أنه ( 11 ) أصابه سهم بأمر مروان ، لا ( 12 ) أنه رماه . وقد خرج كعب بن سور ( 13 ) بمصحف منشور بيده ، يناشد ( 14 ) الناس أن لا يريقوا ( 15 ) دماءهم ، فأصابه سهم غرب فقتله ، ولعل طلحة مثله . ومعلوم أن عند الفتنة ، و ( 16 ) في ملحمة القتال ، يتمكن أولو الإحن والحقود ، من حل العرى ، ونقض العهود ، وكانت آجالا حضرت ، ومواعد ( 17 ) انتجزت .
هامش
( 1 ) عثمان بن حنيف بن وهب توفي بعد 41 ه - / 661 م . ( 2 ) ج ، ز : شاءوا . ( 3 ) د : بعضا . ( 4 ) د : ليترايوا . ( 5 ) ج ، ز : استحر . ( 6 ) ب ، ج ، ز : - بينهم . ( 7 ) ب : البوعاء . ج ، د : النوعاء . ز : البوعاء . وأما البوغاء فهي حمقى الناس ، والاختلاط . ويطلق أيضا على التربة الرخوة ( القاموس المحيط ) . ( 8 ) ج ، ز : تخفى . ( 9 ) ج ، ز : بتدبيره . ( 10 ) ب ، ج ، ز : نطلب . ( 11 ) ب : - أنه . ( 12 ) د : - لا . ( 13 ) كعب بن سور قتل يوم الجمل 36 ه - / 656 م . ( 14 ) ب ، د : أن يريقوا . ( 15 ) ج : تكرر : أن عند الفتنة . ( 16 ) ج : - و . ( 17 ) ج : قواعد . وجعلها محب الدين " مواعيد " . ولم ينبه إلى ذلك . ( ص 159 ) .