تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وهوى ) ) وتلك لغة ( 1 ) هذيل لا قريش ، فكانت كذبة لم تدبر . وأما قولهم : " يد شلاء " لو صح فلا متعلق لهم فيه . فإن يدا شلت في وقاية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتم لها كل أمر ، ويتوقى بها من كل مكروه ، وقد تم الأمر على وجهه ، ونفذ ( 2 ) القدر بعد ذلك على حكمه ، وجهل المبتدع ذلك ، فاخترع ما هو حجة عليه . فإن قيل بايعوه على أن يقتل قتلة عثمان . قلنا : هذا لا يصح ( 3 ) في شرط البيعة إنما ( 4 ) بايعوه ( 5 ) على الحكم بالحق ، وهو أن ( 6 ) يحصر الطالب للدم ، ويحضر المطلوب ، وتقع الدعوى ، ويكون الجواب ، وتقوم البينة ، ويقع الحكم ، فأما على الهجم عليه بما كان من قول مطلق ، أو فعل غير محقق ، أو سماع كلام ، فليس ذلك في دين الإسلام . قالت العثمانية : تخلف عنه من الصحابة جماعة منهم سعد بن أبي وقاص ، ومحمد بن مسلمة ( 7 ) ، وابن عمر ، وأسامة بن زيد ، وسواهم من نظرائهم . قلنا : أما بيعته ( 8 ) فلم يتخلف عنها أحد ( 9 ) ، وأما نصرته فتخلف عنها قوم ، منهم من ذكرتم ، لأنها كانت مسألة اجتهادية ( 10 ) . فاجتهد كل واحد ( 11 ) ، وأعمل نظره ، وأصاب قدره ( 12 ) . قاصمة : روى قوم أن البيعة لما تمت لعلي ، استأذن طلحة والزبير عليا في الخروج إلى مكة ، فقال لهما علي : لعلكما تريدان البصرة والشام ، فأقسما ألا يفعلا ، وكانت ، عائشة بمكة ، وهرب عبد الله بن عامر ، عامل عثمان على البصرة إلى مكة ، ويعلى [ و 105 أ ] بن أمية ( 13 ) ، عامل عثمان على اليمن ، فاجتمعوا بمكة
هامش
( 1 ) د : بلغة . ( 2 ) د : نفد . ( 3 ) د : لا يصح هذا . ( 4 ) ب ، ج ، ز : وإنما . ( 5 ) ب ، ج ، ز : يبايعونه . ( 6 ) د : وهذا بأن يحضر . ( 7 ) الأنصاري اعتزل الفتة واتخذ سيفا من خشب ، توفي بالمدينة سنة 43 ه - / 663 م . ( 8 ) ج : بيعة . ( 9 ) ب ، ج ، ز : - أحد . ( 10 ) د : اجتهاد . ( 11 ) د : واحد . ( 12 ) د - قدرته . ( 13 ) يعلى بن أمية بن أبي عبيدة توفي سنة 38 ه - / 657 م .