تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
كلهم ، ومعهم مروان بن الحكم ، واجتمعت بنو أمية ، وحرضوا على دم عثمان . وأعطى يعلى لطلحة والزبير وعائشة ، أربعمائة ألف درهم ، وأعطي لعائشة " عسكرا " جملا اشتراه باليمن بمائتي دينار ، فأرادوا الشام فصدهم ابن عامر ، وقال : لا ميعاد لكم بمعاوية ، ولي بالبصرة صنائع ، ولكن إليها ، فجاءوا إلى ماء الحوأب ( 1 ) ، ونبحت كلابه ، فسألت ( 2 ) عائشة ( 3 ) فقيل لها : هذا الحوأب ، فردت خطامها عنه ، وذلك لما سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : " أيتكن صاحبة الجمل الأدبب ( 4 ) التي تنبحها ( 5 ) كلاب الحوأب " ( 6 ) فشهد طلحة . والزبير أنه ليس هذا ماء ( 7 ) الحوأب ( 8 ) ، وخمسون رجلا إليهم . وكانت أول شهادة زور ، دارت في الإسلام . وخرج علي إلى الكوفة ، وتعسكر الفريقان والتقوا ، وقال عمار وقد دنا من هودج عائشة : ما تطلبون ؟ قالوا : نطلب دم عثمان . قال : قتل الله في هذا اليوم الباغي ، والطالب لغير ( 9 ) الحق ، والتقى علي والزبير ، فقال ( 10 ) له علي : أتذكر ( 11 ) قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لي : أنك تقاتلي ؟ فتركه ، ورجع ، وراجعه ولده ، فلم يقبل ، وأتبعه الأحنف ( 12 ) من قتله . ونادى علي طلحة من بعد ، ما تطلب ؟ قال : دم عثمان . قال : قتل ( 13 ) الله أولانا بدم عثمان . ألم تسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - ( 14 ) يقول : " اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله " وأنت أول من بايعني ( 15 ) ونكث .
هامش
( 1 ) الحوأب بنت كلب بن وبرة القضاعية سمي بها ماء قريب من البصرة . ج ، ز : الجؤب . ( 2 ) ج ، ز : وسألت . ( 3 ) د : - فسألت عائشة . ( 4 ) : الأزب . ج : الاز . ز : الأزبب . د : الأرنب . والأدبب . أي الأدب وهو كثير وبر الوجه . ( 5 ) ج ، ز : ينبحها . ( 6 ) ج ، ز : الجؤب . ( 7 ) ج ، ز ، د : الماء . ( 8 ) ب ، ج ، ز : بغير . ( 9 ) ب ، ج ، ز : بغير . ( 10 ) د : وقال . ( 11 ) د : تذكر . ( 12 ) أبو بحر الأحنف بن قيس التميمي السعدي . توفي سنة 72 ه - / 691 م . ( 13 ) ج ، ز : قاتل . ( 14 ) د : - صلى الله عليه وسلم . ( 15 ) ج : يأمني .