الحسدة معي ، خفت أن يقول ( 1 ) : إن الناس مشوا مستعينين به ( 2 ) مستغيثين له ، فأراق دماءهم .
وأمر عثمان كله سنة ماضية ، وسيرة راضية ، فإنه تحقق أنه مقتول بخبر الصادق له بذلك ، وأنه بشره بالجنة على بلوى تصيبه ، وأنه شهيد . وروى أنه قال له في المنام : إن شئت نصرتك ، أو تفطر عندنا الليلة . وقد انتدب ( 3 ) المردة والجهلة إلى أن يقولوا : إن كل فاضل من الصحابة كان عليه ساعيا ( 4 ) مؤلبا ، وبما جرى عليه راضيا ، واخترعوا كتابا فيه ( 5 ) ، فصاحة وأمثال ، كتب عثمان به مستصرخا إلى علي ، وذلك كله مصنوع ، ليوغر ( 6 ) قلوب المسلمين ، على السلف الماضين ؛ ، والخلفاء الراشدين .
قال القاضي أبو بكر ( 7 ) رضي الله عنه ( 8 ) : فالذي تنخل ( 9 ) من ذلك أن عثمان [ و 104 أ ] مظلوم ، محجوج بغير حجة ، وأن الصحابة برآء عن دمه بأجمعهم ، لأنم أتوا إرادته ، وسلموا له رأيه في إسلام نفسه ، ولقد ( 10 ) ، ثبت زائدا ( 11 ) ، إلى ما تقدم عنهم ، أن عبد الله بن الزبير ، قال لعثمان : أنا معك في الدار عصابة مستبصرة ، ينصر ( 12 ) الله بأقل منهم ، فأذن لنا ، فقال : اذكر الله رجلا أراق لي ( 13 ) ، دمه أو قال دما . قال ( 14 ) سلط بن أبي سليط ( 15 ) : نهانا عثمان
هامش
( 1 ) د : يقولوا .
( 2 ) ب ، ج ، ز : مستعينين به .
( 3 ) ب : انتدبت .
( 4 ) ب : مشاغبا . ج ، ز : شاغبا .
( 5 ) ب ، ج ، د ، ز : كتبا فيها . وفي هامش ب ، ز : في نسخة : كتابا فيه .
( 6 ) د : لتوغر .
( 7 ) د : قال أبي .
( 8 ) ب ، ج ، ز : - رضي الله عنه .
( 9 ) ب ، ج ، ز : ينحل .
( 10 ) ج : قد .
( 11 ) ج ، ز : زايلا .
( 12 ) د : مستنصرة بنصر . وفي تاريخ ابن خياط : عصابة مستبصرة ينصر الله ( ج 1 ص 150 ) .
( 13 ) في تاريخ خليفة بن خياط : في .
( 14 ) د : وقال .
( 15 ) سليط بن أبي سليط بن عبد الله بن عمرو استشهد سنة 63 ه - - / 682 م ( تاريخ خليفة بن خياط ، ج 1 ص 235 .