تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
كلمات الله قد تمت ، بمعنى مقاديره ، وكلماته التي لا تنفد ( 1 ) غير مخلوقة ( 2 ) . سخافة ، وكلمات [ و 93 ب ] الله على حقيقة واحدة تعالى أن يكون منها شيء مخلوقا ( 3 ) أو من صفاته العلى ( 4 ) ، أو من أسمائه الحسنى . ثم قال : وقول الله غير كلام الله . وهذه سخافة قالتها المعتزلة ، ولكن بطريقة معلومة من العربية سلكوها ، ومن البدع ( 5 ) معقولة ذكروها ( 6 ) يصح أن تسمع فيرد ( 7 ) عليها . وأما هذا الذي قال : من ( 8 ) أن كلام الله فضيلة ، وقوله رذيلة . فهذا خذلان لا ( 9 ) ينتهي إليه جهلة النسوان . يا لك ذا ( 10 ) من جعل ( 11 ) بمرحض . . . خلا لك الجب فدحرج وارحض . . . ولفها من قذر وحيض ( 12 ) . . . مسألة غريبة : وهي أن الله سبحانه قال : { والذين يظاهرون من نسائهم ، ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة } فأوجب الكفارة بالعود بعد الظهار ، فقال البائس داود : إن ( 13 ) معنى ذلك : يظاهر مرة أخرى بلسانه ، ولم يحتشم من العربية ( 14 ) ، ولا من الله ، ولا من رسوله ( 15 ) ، ولا من الناس ، وأنا أكلمه لكم ( 16 ) ظاهريا ، حتى أبرزه لكم بريا ( 17 ) ، من المعرفة عريا . قال الله : { والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا } فننزل معه منزلة فنقول : أخبرني يا داود ، كيف الظهار الذي أخبر الله عنه ؟ هل هو قول بالجنان أو قول باللسان ؟
هامش
( 1 ) ج : + عن . ( 2 ) ب ، ج ، ز : مخلوقاته . ( 3 ) ب ، ج ، ز : شيئا منها مخلوقا . د : منها شيء مخلوق . ( 4 ) ب : تعالى . ( 5 ) د : البدعة . ( 6 ) ب ، د : ذكروها معقولة . ( 7 ) د : ويرد . ( 8 ) ب ، ج ، ز : - من . ( 9 ) د : ولا . ( 10 ) ب ، ج ، ز : - ذا . ( 11 ) د : جفل وصححت بخط آخر . ( 12 ) ب ، ج : لم يكتب هذا في صورة شعر . ( 13 ) ب : - إن . ( 14 ) د : اللغة . ( 15 ) د : + صلى الله عليه وسلم . ( 16 ) د : - لكم . ( 17 ) د : قويا .