تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
الأخرى " ( 1 ) وهذا نص في أن المفرط حتى يخرج الوقت يصلي ، ولكنه يكون مفرطا ، وهذا القدر كاف لكم في المسألة . والذي أراه ألا يكلم ( 2 ) قائل هذا إلا بالاستتابة ( 3 ) ، أو بالقتل لمخالفة إجماع الأمة . والله أعلم . مسألة : ومن أعظم ما جاء ( 4 ) من التخليط قول ابن حزم : والقرآن كلام الله تعالى وهو علمه ، ويعبر بالقرآن ، و ( 5 ) بكلام الله عن خمس مسميات يعبر بذلك عن علم الله ، وعن المسموع في المحاريب ، قال الله ( 6 ) : { حتى يسمع كلام الله } [ التوبة : 6 ] وعن المحفوظ في الصدور ، قال الله تعالى ( 7 ) : { بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم } [ العنكبوت : 49 ] وعن المكتوب في الصحف . قال الله تعالى : { بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ } [ البروج : 21 ] وقال : { فمن شاء ذكره في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بأيدي سفرة كرام بررة } [ عبس : 16 ] ونهى عليه السلام عن أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو . وعن المعاني المفهومة من التلاوة . وكل ( 8 ) هذه الأربعة إذا أفردت ، وعبر عنها بالصوت والخط - حاشا لله ( 9 ) - فكل ذلك مخلوق . وإذا عبر عن علم الله فهو غير مخلوق ، فكل ما وقع من ذكر فرعون ، والكفار ، والسماوات [ و 92 ب ] ، والأرض ، في القرآن فكل ذلك مخلوق . وإذا أطلق جملة فهو غير مخلوق . قال الله تعالى : { وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا } [ الأنعام : 115 ] ، وهذا يدل على أنه غير مخلوق . وقال : { ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم } [ يونس : 19 ] فصح يقينا أنه أراد علمه السابق ، فعلمه ( 10 ) هو كلامه وهو غير مخلوق . وقال : { وتمت كلمة ربك } [ هود : 119 ] وقال : { قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي }
هامش
( 1 ) رواه النسائي والترمذي وصححه بلفظ آخر . ( 2 ) ب ، ج ، ز : نكلم . ( 3 ) ب ، ج ، ز : القتل . ( 4 ) د : + به . ( 5 ) ب ، ج ، ز : - و . ( 6 ) د : - الله . ( 7 ) د : - الله تعالى . ( 8 ) د : فكل . ( 9 ) د : الله . ( 10 ) د : - هو .
النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 268 | ابن العربي / عمار طالبي