أهل العلم ( 1 ) [ و 93 أ ] ، فلا يزد هو عليه ( 2 ) ، ولا يجعل الخصوص عموما ، فإنه جهل محض بالطريقة ، وخروج ( 3 ) عن الظاهرية ، ثم قال : وعن المكتوب في المصحف لقوله : { في لوح محفوظ } ( 4 ) واللوح المحفوظ هو عند الله ، وليس بصحف ( 5 ) . وقال تعالى : { فمن شاء ذكره في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بأيدي سفرة كرام بررة } يعني ما ( 6 ) بأيدي الملائكة ، فالذي يقتضيه القرآن أنه في صحف الملائكة . فأما في صحف بني آدم أو ( 7 ) ألواحهم ، فيفتقر فيه إلى ( 8 ) نص . فإن قالوا ( 9 ) : وأي ( 10 ) فرق بينهم ؟ هذا مثل ذلك . قلنا : هذا قياس وإلحاق وتقدير وتشبيه ، وتنظير ، وأين أصلك في أنه لا شيء إلا قول الله ، وقول الرسول ؟ وأما نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو ، فمتى كان ذلك الوقت مصحف يسافر به ؟ وقد كتب هو - صلى الله عليه وسلم - بالقرآن إلى الروم وهم أنجاس . وإذا كان في صدور الرجال ، وحملوا إلى أرض ( 11 ) العدو ، فكيف هذا ولا يحمل المصحف ؟ والرجال المؤمنون أعظم حرمة . وقد قال بعض الناس : لا يغزو العلماء . قال : ويعبر بالقرآن عن المعاني المفهومة من التلاوة . ومن قال له هذا ؟ وأين وجده ؟ في كتاب الله ، أو في سنة رسول الله ( 12 ) ؟ وأنى له ، أن ( 13 ) الآيات يراد بها المعاني ؟ ولعل يراد بها الألفاظ . ثم قال : وكل هذا إذا عبر به عن غير الله ، مخلوق ، وإذا عبر به عن الله ، غير مخلوق ، فكيف ( 14 ) تكون الحروف التي يكتب بها الله ، ويعبر بها عنه غير مخلوقة ، فإذا عبر بها عن غيره تكون مخلوقة ، وكلاهما موجود عن عدم ؟ . وهذا الكلام ( 15 ) ينفيه العقل والشرع ، ولا يرضى أن يتكلم به معتوه . وقوله : إن
هامش
( 1 ) ب ، ج ، ز : في صدور الذين أوتوا العلم .
( 2 ) ب ، ج ، ز : يرد عليه .
( 3 ) ج ، ز : خروجا .
( 4 ) ج : - و .
( 5 ) د : بمصحف .
( 6 ) د : - ما .
( 7 ) د : - أ .
( 8 ) ب : + دليل .
( 9 ) ب ، ج ، ز : قال .
( 10 ) د : - و .
( 11 ) د : - أرض .
( 12 ) د : رسوله .
( 13 ) ج : إنما قال بل الآيات . ز : إن قال بل الآيات . د : إنما قال من الآيات .
( 14 ) د : وكيف .
( 15 ) د : كلام .