ولم يثبته ( 1 ) فيرجع ( 2 ) ألية ، فنقول ( 3 ) : إن الله سبحانه قال : { ثم يعودون لما قالوا } [ المجادلة : 3 ] وأنت لم يتعين لك بعد قولهم الذي يرتبط به الحكم ، فترى ( 4 ) أن يكون العود إليه ، هل هو قول القلب أم قول اللسان ؟ وما صفة ذلك القول ؟ أو رأيت إن قاله ثم نسيه وأنت قد عينته ؟ وإن قلت ( 5 ) : أخذ بالعموم فيه . فكل قول يكون ذلك فيه ( 6 ) ، أقول به مهما كان فيه ذكر الظهر . قلنا له : ويكون فيه ذكر الظهر ( 7 ) فيهما جميعا أو ( 8 ) في الزوجة وحدها ، أو في الأم ( 9 ) وحدها .
منزلة أخرى :
يقال له : أرأيت إن لم يعد لما ( 10 ) قال ، ولا كلم الزوجة ؟ فليس له ما يقول مما فيه أثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . وانظروا رحمكم الله إلى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - للذي وقع على امرأته ( 11 ) المظاهر منها قبل أن يكفر : " لا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله به " وقال للآخر الذي وقع على امرأته قبل أن يكفر : " أعتق رقبة أو أطعم " ولم يقل له : عد لما قلت ، لأنه قد رآه عاد لما قال ، ومعنى الآية قد بيناه في " الأحكام " ( 12 ) وتحقيقه : أنه لما قال : { ثم يعودون لما قالوا } أنهم لا يعودون إليه لأنه لما قال لها : أنت ( 13 ) علي كظهر أمي ، قد قال : أنه لا يطأها ، فلما عاد إلى الوطء لزمته الكفارة ، أو إلى التمسك بالزوجية ، أو إلى العزم ( 14 ) على ما بيناه هنالك والله أعلم . [ و 95 أ ] أي ( 15 ) ، وهكذا فخذ مسائلهم تجدها كما قلناه بتوفيق الله ، وتنخل ( 16 ) من ذلك كله ، المعنى المطلوب وهو تنزيل الشريعة منازلها ، وتوفيتها مقاديرها ، وعصمها بعواصم من
هامش
( 1 ) د : يبينه . ج : يتثبته .
( 2 ) د : فرجع .
( 3 ) ب ، ج ، ز : فيقول .
( 4 ) د : فنرى . وكتب على هاش ز : فترى يكون .
( 5 ) ز : في نسخة : قال .
( 6 ) د : يكون فيه ذلك فيه .
( 7 ) د : الظهار .
( 8 ) ج : الأيام .
( 9 ) ب : بما .
( 10 ) د : المرأة .
( 11 ) هوكتابه : أحكام القرآن .
( 12 ) ب ، ج ، ز : لأنه لو قال أنت .
( 13 ) ج ، ز : الغرم .
( 14 ) د : - أي .
( 15 ) ب ، ز : ينحل ، ج : ينجل .
( 16 ) ب ، ج ، ز : - في .