تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
يحج ، أفأحج عنه ؟ قال : " أرأيت لو كان على أبيك أو أمك دين ، أتقضيه " قال : أو قالت : نعم ، قال : " فدين ( 1 ) الله أحق أن يقضى " فبين ( 2 ) أن كل حق الله في ذمة العبد لا يخرجه عنه إلا فعله ، فإن عادوا إلى ذكر الوقت قلنا لهم : قد بينا فساده . الحديث الثالث : قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " شغلونا عن الصلاة الوسطى ، صلاة العصر ، حتى غابت الشمس ، ملأ الله بيوتهم ( 3 ) وقبورهم نارا " ( 4 ) ثم قضاها بعد غروب الشمس ، ولم يكن تركها سهوا ، وإنما كان اشتغالا بالحرب والتدبير لها ، والاحتراس من غرة المشركين . الحديث الرابع : روي في الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في الخندق لأصحابه : " سيروا إلى قريظة ولا يصلين أحد منكم إلا فيها " فساروا ففاجأتهم ( 5 ) العصر في الطريق ، فقال بعضهم : لا نصلي حتى نبلغها ، وقال بعضهم : لم يرد رسول الله هذا منا ، وصلوا ، فصوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [ و 92 أ ] ، الطائفتين التي صلت والتي أخرت الصلاة عن وقتها متعمدة وقضت ، ولو كانت مقصورة الوجوب على الوقت ، لا فعل لها إلا فيه لبين لهم ذلك ، وأعلمهم أن ما أتوا به بعد خروج الوقت تكلف . الحديث الخامس : قوله - صلى الله عليه وسلم - ، فيما ثبت وصح : " أنه سيكون بعدي أمراء يؤخرون الصلاة عن وقته " ( 6 ) ، قال : فنصليها معهم ؟ قال : " نعم " ولم يقل : إن الصلاة لا تفعل إلا ( 7 ) في وقت مخصوص . وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال - وهو الحديث السادس - : " ليس التفريط في النوم ، إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى دخل ( 8 ) وقت
هامش
( 1 ) د : دين . ( 2 ) د : فتبين . ( 3 ) ب ، ج ، ز : قلوبهم . ( 4 ) رواه البخاري ومسلم وأحمد عن علي . ( 5 ) ب ، ج ، ز : ففاتهم . ( 6 ) د : ميقاتها . ( 7 ) ب : - إلا . ( 8 ) د : يدخل .