تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وهذا القول أصح ( 1 ) ، لأنه ( 2 ) به قال ( 3 ) جماعة من العلماء ، والذي قالوه ما قال به ( 4 ) أحد قط ، والاختبار ( 5 ) في ذلك كله يكشف الحقيقة ، فإن قائله أجهل الجهال ، وأضل ( 6 ) الضلال ، فإذا طالبتهم ( 7 ) بنص فذكروه ، وجدت الاحتمال يتطرق إليه ، ضرورة ، فإذا عارضتهم ( 8 ) فيه ، لم يجدوا ملجأ ، وذلك يبين بتتبع ( 9 ) مسائل لهم ، وهي كثيرة ، فلا نكلمهم ( 10 ) فيما ساعدهم ( 11 ) عليه الشافعي ، أو أبو حنيفة ( 12 ) فإنهم يتكلمون بحجتهم ( 13 ) ، ويتقوون بهم ( 14 ) ، وإنما نتكلم ( 15 ) معهم فيما ينفردون به ، فترى ( 16 ) الفضيحة المعجلة ( 17 ) وما سلكوا في الظاهر إلا سبيل إخوانهم من اليهود ، فإنهم قيل لهم : لا تصطادوا يوم السبت ، فسكروا الأنهار في أوائلها ، فلما كان في يوم الأحد أمكنهم الحوت ، فإن الحوت قبل ذلك كان يأتي يوم السبت ، ولا يأتي في سائر الأيام ، فأخذوا بظاهر الأمر ، فسدوا ( 18 ) أفواه الأنهار ، فلم يجد الحوت منفذا فصادوه ( 19 ) ، فعوقبوا ، ولم يعدلوا عن ظاهر ما أمروا حين تركوا المفهوم من ذلك ، وهو تفويت الحوت ، وكذلك إخوانهم الروافض ، قالوا : لا تكون الإمامة إلا بالنص من النبي على أن فلانا خليفتي ، وهذا باطل قطعا ، ليس لهم في ذلك حديث يعول عليه . مسألة : [ و 87 ب ] ، قال أهل الخبال ( 20 ) : لو أن رجلا بال في ماء دائم ، لم يتوضأ
هامش
( 1 ) د : صح . ( 2 ) ب ، ج ، ز : لأن . ( 3 ) د : قال به . ( 4 ) د : قاله . ( 5 ) د : الاختيار . ( 6 ) ب ، ج ، ز : أو أضل . ( 7 ) د : طالبتم . ( 8 ) د : عارضتم . ( 9 ) ب : بأن تتبع . ج ، ز : بأن يتتبع . ( 10 ) د : تكلمهم . ( 11 ) د : يساعدهم . ( 12 ) ب ، ج ، ز : وأبو حنيفة . وهو : - النعمان بن ثابت فقيه العراق ، توفي سنة 150 ه - / 767 م ( الذهبي ، العبر ، ج 1 ص 214 - 215 ) . ( 13 ) كذا في جميع النسخ . ( 14 ) كذا في جميع النسخ . ( 15 ) د : يتكلم . ( 16 ) ب : فنرى . ( 17 ) د : معجلة . ( 18 ) د : فشدوا . ( 19 ) ب ، ج ، ز : وصادوه . ( 20 ) ب ، ج ، ز : الخيال .