وهذا القول أصح ( 1 ) ، لأنه ( 2 ) به قال ( 3 ) جماعة من العلماء ، والذي قالوه ما قال به ( 4 ) أحد قط ، والاختبار ( 5 ) في ذلك كله يكشف الحقيقة ، فإن قائله أجهل الجهال ، وأضل ( 6 ) الضلال ، فإذا طالبتهم ( 7 ) بنص فذكروه ، وجدت الاحتمال يتطرق إليه ، ضرورة ، فإذا عارضتهم ( 8 ) فيه ، لم يجدوا ملجأ ، وذلك يبين بتتبع ( 9 ) مسائل لهم ، وهي كثيرة ، فلا نكلمهم ( 10 ) فيما ساعدهم ( 11 ) عليه الشافعي ، أو أبو حنيفة ( 12 ) فإنهم يتكلمون بحجتهم ( 13 ) ، ويتقوون بهم ( 14 ) ، وإنما نتكلم ( 15 ) معهم فيما ينفردون به ، فترى ( 16 ) الفضيحة المعجلة ( 17 ) وما سلكوا في الظاهر إلا سبيل إخوانهم من اليهود ، فإنهم قيل لهم : لا تصطادوا يوم السبت ، فسكروا الأنهار في أوائلها ، فلما كان في يوم الأحد أمكنهم الحوت ، فإن الحوت قبل ذلك كان يأتي يوم السبت ، ولا يأتي في سائر الأيام ، فأخذوا بظاهر الأمر ، فسدوا ( 18 ) أفواه الأنهار ، فلم يجد الحوت منفذا فصادوه ( 19 ) ، فعوقبوا ، ولم يعدلوا عن ظاهر ما أمروا حين تركوا المفهوم من ذلك ، وهو تفويت الحوت ، وكذلك إخوانهم الروافض ، قالوا : لا تكون الإمامة إلا بالنص من النبي على أن فلانا خليفتي ، وهذا باطل قطعا ، ليس لهم في ذلك حديث يعول عليه .
مسألة :
[ و 87 ب ] ، قال أهل الخبال ( 20 ) : لو أن رجلا بال في ماء دائم ، لم يتوضأ
هامش
( 1 ) د : صح .
( 2 ) ب ، ج ، ز : لأن .
( 3 ) د : قال به .
( 4 ) د : قاله .
( 5 ) د : الاختيار .
( 6 ) ب ، ج ، ز : أو أضل .
( 7 ) د : طالبتم .
( 8 ) د : عارضتم .
( 9 ) ب : بأن تتبع . ج ، ز : بأن يتتبع .
( 10 ) د : تكلمهم .
( 11 ) د : يساعدهم .
( 12 ) ب ، ج ، ز : وأبو حنيفة . وهو : - النعمان بن ثابت فقيه العراق ، توفي سنة 150 ه - / 767 م ( الذهبي ، العبر ، ج 1 ص 214 - 215 ) .
( 13 ) كذا في جميع النسخ .
( 14 ) كذا في جميع النسخ .
( 15 ) د : يتكلم .
( 16 ) ب : فنرى .
( 17 ) د : معجلة .
( 18 ) د : فشدوا .
( 19 ) ب ، ج ، ز : وصادوه .
( 20 ) ب ، ج ، ز : الخيال .