ذلك ، ماذا عليه ؟ أيجزيه ( 1 ) أم لا يجزيه ؟ والنبي - صلى الله عليه وسلم - [ و 88 أ ] فقد نسي وسجد في موضع ، فهل كل موضع مثله أم لا ؟ وما سجد فيه من ترك السجود وقد رفع الله عنا قطعما ما نسينا فيه أو أخطأنا ، فلا يقولون ( 2 ) شيئا يقوم على ساق أبدا ، لأنهم لا يجدون في كل حرف نصا ، وكذلك القول في أبواب الشريعة كلها منها ( 3 ) .
مسألة :
هي أشدها ( 4 ) ، قول ابن حزم : إن الله قادر على أن يتخذ ولدا وأن يخلق إلها إذا شاء ذلك وأراده ، بقوله : { لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء } [ الزمر : 4 ] ( 5 ) فانظروا إلى هذه الداهية العظمى ، كيف جهل الجائز من المستحيل في العقل والمعقول المفهوم من الكلام دون ما لا يعتهل ، فإن هذا الكلام ليس له معنى مفهوم ، إذ قوله : هل يقدر الله أن يتخذ ولدا ، ليس يفهم ، لأن الله هو الذي لا يتصور أن يكون له ولد ، ولا يمكن ، فإذن ، معنى ذلك من قول القائل : هل يقدر الله الذي لا يصح أن يوجد ( 6 ) منه ولد ، على أن يكون له ولد ، فنقض آخر الكلام أوله ، فلم يكن له معنى معقول في نفسه فيستحق به جوابا ، و ( 7 ) كذلك قوله : هل يقدر الله على أن يخلق ( 8 ) إلها . لأن الله هو الذي لا يصح أن يكون معه إله سواه ، فنقض آخر الكلام أوله ( 9 ) ومن ينتهي إلى هذا الحد ، فقد سقطت مكالمته . وقال منتهكا ( 10 ) للشريعة ، مستخفا بطرق ( 11 ) الملة أن من ترك الصلاة متعمدا
هامش
( 1 ) ج : يجزيه .
( 2 ) ب ، ج ، ز : تقولون .
( 3 ) ب ، ج ، ز : - منها .
( 4 ) ب ، ج ، ز : أشد .
( 5 ) قال ابن حزم : وكذلك من سأل : هل الله قادر على أن يتخذ ولدا ؟ فالجواب أنه تعالى قادر على ذلك ، وقد نص عز وجل على ذلك في القرآن قال الله تعالى : { لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء } . . . ( الفصل في الملل والأهواء والنحل ، ج 2 ص 182 - 183 ) .
( 6 ) ب : يؤخذ .
( 7 ) د : - و .
( 8 ) ب : + ولد .
( 9 ) د : + فلم يكن له معنى معقول في نفسه فيستحق له جوابا .
( 10 ) د : مهتكا .
( 11 ) ب ، ج ، ز : بطرف .