تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
ذلك ، ماذا عليه ؟ أيجزيه ( 1 ) أم لا يجزيه ؟ والنبي - صلى الله عليه وسلم - [ و 88 أ ] فقد نسي وسجد في موضع ، فهل كل موضع مثله أم لا ؟ وما سجد فيه من ترك السجود وقد رفع الله عنا قطعما ما نسينا فيه أو أخطأنا ، فلا يقولون ( 2 ) شيئا يقوم على ساق أبدا ، لأنهم لا يجدون في كل حرف نصا ، وكذلك القول في أبواب الشريعة كلها منها ( 3 ) . مسألة : هي أشدها ( 4 ) ، قول ابن حزم : إن الله قادر على أن يتخذ ولدا وأن يخلق إلها إذا شاء ذلك وأراده ، بقوله : { لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء } [ الزمر : 4 ] ( 5 ) فانظروا إلى هذه الداهية العظمى ، كيف جهل الجائز من المستحيل في العقل والمعقول المفهوم من الكلام دون ما لا يعتهل ، فإن هذا الكلام ليس له معنى مفهوم ، إذ قوله : هل يقدر الله أن يتخذ ولدا ، ليس يفهم ، لأن الله هو الذي لا يتصور أن يكون له ولد ، ولا يمكن ، فإذن ، معنى ذلك من قول القائل : هل يقدر الله الذي لا يصح أن يوجد ( 6 ) منه ولد ، على أن يكون له ولد ، فنقض آخر الكلام أوله ، فلم يكن له معنى معقول في نفسه فيستحق به جوابا ، و ( 7 ) كذلك قوله : هل يقدر الله على أن يخلق ( 8 ) إلها . لأن الله هو الذي لا يصح أن يكون معه إله سواه ، فنقض آخر الكلام أوله ( 9 ) ومن ينتهي إلى هذا الحد ، فقد سقطت مكالمته . وقال منتهكا ( 10 ) للشريعة ، مستخفا بطرق ( 11 ) الملة أن من ترك الصلاة متعمدا
هامش
( 1 ) ج : يجزيه . ( 2 ) ب ، ج ، ز : تقولون . ( 3 ) ب ، ج ، ز : - منها . ( 4 ) ب ، ج ، ز : أشد . ( 5 ) قال ابن حزم : وكذلك من سأل : هل الله قادر على أن يتخذ ولدا ؟ فالجواب أنه تعالى قادر على ذلك ، وقد نص عز وجل على ذلك في القرآن قال الله تعالى : { لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء } . . . ( الفصل في الملل والأهواء والنحل ، ج 2 ص 182 - 183 ) . ( 6 ) ب : يؤخذ . ( 7 ) د : - و . ( 8 ) ب : + ولد . ( 9 ) د : + فلم يكن له معنى معقول في نفسه فيستحق له جوابا . ( 10 ) د : مهتكا . ( 11 ) ب ، ج ، ز : بطرف .