تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
يضع السماوات على أصبع والأرضين ( 1 ) على أصبع ثم يهزهن " ( 2 ) الحديث ، ولا ينكر أن يكون لله أصابع ، ولكن ليست صفات له ، ولا متصلة له ( 3 ) ، ولا يقتضي الظاهر ذلك ، فلا نرده ( 4 ) باطنا فيضيفوه ( 5 ) إلى الله ، وقولوها مطلقة كما جاءت تكونوا آخذين بالظاهر . والمعنى فيه أن الجامع ( 6 ) للمخاطب الأصابع ، فضرب له المثل به . فاحفظوا ( 7 ) نكتة بديعة وهي أن الشرع جاء باليدين واليد والكف والأصابع ، وقل بالساعد ( 8 ) والذراع مفردات فلا تصلوها ، وتجعلوها عضوا ، وتضيفوها وتركبوها ( 9 ) بعضها إلى بعض فإنكم تخرجون من الظاهر إلى باطن التشبيه والتمثيل الذي نفاه عن نفسه ، فما فرق لا يجمع ، وما جمع من صفاته العليا ( 10 ) لا يفرق . وأما ذكر القدم والرجل فصحيح ، وردا مضافين إلى الله ( 11 ) ، وأما الساق فلم يرد مضافا إليه ، لا في حديث صحيح ولا سقيم ، وإنما قال الله : { يوم يكشف عن ساق } [ القلم : 42 ] ما الساق ؟ وأي ساق ؟ ولمن ( 12 ) من ذوي ( 13 ) السوق ؟ وأما الوطء بالقدم فلم يرد في حديث صحيح ، أما أنه ورد في الحديث الضعيف ( 14 ) و ( آخر ( 15 ) وطأة وطئها الله تعالى بوج ( 16 ) يعني الطائف ( 17 ) ،
هامش
( 1 ) د : الأرض . ( 2 ) رواه البخاري في الصحيح عن آدم بن شيبان . ( 3 ) ب ، ز : - له . وكتب على الهامش ما يشير إلى أنها مثبتة في نسخة أخرى . ( 4 ) ج ، ز : ترده . د : تردوه . ( 5 ) ج ، د ، ز : فتضيفوها . ( 6 ) ب ، ج ، ز : كتب على الهامش ما يشير إلى أنه قد زيد في نسخة أخرى : للمتفرق المأخوذ المخاطب د + نفس النص في المتن . ( 7 ) ب : واحفظوا . ( 8 ) ب : الساعد . ( 9 ) د : تركبوا . ( 10 ) د : العلية . ( 11 ) د : إليه . ( 12 ) د : + لمن . ( 13 ) ب ، ج ، ز : - لمن . ( 14 ) د : الظاهر . ( 15 ) حي ، ز : أمر . ( 16 ) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ، ص 461 - 462 . ( 17 ) وقيل واد بالطائف .