يضع السماوات على أصبع والأرضين ( 1 ) على أصبع ثم يهزهن " ( 2 ) الحديث ، ولا ينكر أن يكون لله أصابع ، ولكن ليست صفات له ، ولا متصلة له ( 3 ) ، ولا يقتضي الظاهر ذلك ، فلا نرده ( 4 ) باطنا فيضيفوه ( 5 ) إلى الله ، وقولوها مطلقة كما جاءت تكونوا آخذين بالظاهر . والمعنى فيه أن الجامع ( 6 ) للمخاطب الأصابع ، فضرب له المثل به . فاحفظوا ( 7 ) نكتة بديعة وهي أن الشرع جاء باليدين واليد والكف والأصابع ، وقل بالساعد ( 8 ) والذراع مفردات فلا تصلوها ، وتجعلوها عضوا ، وتضيفوها وتركبوها ( 9 ) بعضها إلى بعض فإنكم تخرجون من الظاهر إلى باطن التشبيه والتمثيل الذي نفاه عن نفسه ، فما فرق لا يجمع ، وما جمع من صفاته العليا ( 10 ) لا يفرق .
وأما ذكر القدم والرجل فصحيح ، وردا مضافين إلى الله ( 11 ) ، وأما الساق فلم يرد مضافا إليه ، لا في حديث صحيح ولا سقيم ، وإنما قال الله : { يوم يكشف عن ساق } [ القلم : 42 ] ما الساق ؟ وأي ساق ؟ ولمن ( 12 ) من ذوي ( 13 ) السوق ؟ وأما الوطء بالقدم فلم يرد في حديث صحيح ، أما أنه ورد في الحديث الضعيف ( 14 ) و ( آخر ( 15 ) وطأة وطئها الله تعالى بوج ( 16 ) يعني الطائف ( 17 ) ،
هامش
( 1 ) د : الأرض .
( 2 ) رواه البخاري في الصحيح عن آدم بن شيبان .
( 3 ) ب ، ز : - له . وكتب على الهامش ما يشير إلى أنها مثبتة في نسخة أخرى .
( 4 ) ج ، ز : ترده . د : تردوه .
( 5 ) ج ، د ، ز : فتضيفوها .
( 6 ) ب ، ج ، ز : كتب على الهامش ما يشير إلى أنه قد زيد في نسخة أخرى : للمتفرق المأخوذ المخاطب د + نفس النص في المتن .
( 7 ) ب : واحفظوا .
( 8 ) ب : الساعد .
( 9 ) د : تركبوا .
( 10 ) د : العلية .
( 11 ) د : إليه .
( 12 ) د : + لمن .
( 13 ) ب ، ج ، ز : - لمن .
( 14 ) د : الظاهر .
( 15 ) حي ، ز : أمر .
( 16 ) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ، ص 461 - 462 .
( 17 ) وقيل واد بالطائف .