جهة القصد ، لأنه قال : { فرطت في جنب الله } [ الزمر : 56 ] ولا يكون ذلك أبدا إلا من جهة ( 1 ) طاعة ، ولا تفريط في الجارحة ( 2 ) منا ( 3 ) ، ولا في الصفة منه سبحانه - ثم تصلون ( 4 ) الأصبع بالكف ، والذراع والساعد ، وتجمعون ( 5 ) صورة فرقها العقل والشرع ؟ إن هذا لهو الكفر العظيم ، والخسران المبين . ثم ( 6 ) الوطء هو وضع القدم بنقل ( 7 ) ، وليس الباري ذا أجزاء تنتقل ( 8 ) ، فإن قيل ففي الحديث : " إن العرش ليئط به أطيط الرحل براكبه " قلنا : هذه باء السبب ، والمخلوقات كلها تئط به أي من أجله ، فإن قيل : أجمعت الأمة على أن أصابع الوضع هي أصابع تقليب القلب ، قلنا : أجمعت الأمة على أنها ليست هي . فإن قيل عمن ؟ قيل له : وقل أنت عمن ؟ وتحقيق المسألة أن أحدا لم يقل قط أن الأصابع والكف صفة ، و ( 9 ) إنما اختلفوا فيما جاء به ( 10 ) القرآن . فأما ما جاء من طريق الآحاد ، فلا يثبت العلماء بها ( 11 ) صفة ، وإنما اقتحم ذلك هذه ( 12 ) الطائفة العوجاء ( 13 ) وأما الضحك والفرح فحديث صحيح ، ولكن أجمعت الأمة على أنها ليست بصفات ، وإنما الضحك عبارة عما يكون من فضله ، ويفيض من عطائه ، كما يقال : ضحكت الأرض إذا أبرزت زينتها . قال ( 14 ) أبو نصير :
يضاحك الشمس منها كوكب شرق . . . موزر بعميم النبت مكتهل
وقال آخر :
غمر الرداء إذا تبسم ضاحكا . . . علقت لضحكته ( 15 ) رقاب المال
والفرح عبارة عما يظهر عنده من الجود والسخاء والبشر والقبول وإلا
هامش
( 1 ) د : - من .
( 2 ) ب ، ز : الخارجة .
( 3 ) ب ، ج ، ز : منك .
( 4 ) د : يصلون .
( 5 ) د : يجمعون .
( 6 ) د : - ثم ، + و .
( 7 ) ب ، ج ، ز : بثقل . ز : في الهامش : في نسخة : بنقل .
( 8 ) د : تستقل .
( 9 ) ب ، ج ، ز : - و .
( 10 ) د : في .
( 11 ) ز : في الهامش : في نسخة : به .
( 12 ) ج ، ز : - هذه - وأشير في ز إلى أنه قد أثبت ذلك في نسخة أخرى .
( 13 ) د : الغوغاء .
( 14 ) ث : وقال .
( 15 ) د : بضحكته ، ز : في نسخة نضحكته .