إشارة إلى أنها آخر غزوة انتقم فيها من الكفار ، وذلك مشهور في لسان المخاطبين بالقرآن ، قال الشاعر :
وطئنا ( 1 ) وطيا على حنق . . . وطي ( 2 ) المقيد ثابت الهرم
ولا يبعد أن يكشف عن ساق من يقول : إنه ذو ساق ، ومن الذي يمنعهم أن يقولوا : إنه هذا الساق ؟ قال الشاعر ( 3 ) :
عجبت من نفس ومن إشفاقها . . . ( 4 ) ومن طرادي ( 5 ) الطير عن أرزاقها
في سنة قد كشفت عن ساقها
وأما حديث المخاصرة ( 6 ) فضعيف ، وهو في اللغة مأخوذ من خصر ( 7 ) وقد تكون ( 8 ) الجارحة ، وقد تكون ( 9 ) من المخصرة وهي العصا ، المعنى ، يعطيه ما يعتمد عليه ، أ ( 10 ) ويدنيه منه بالمنى ( 11 ) والأمان ، حتى يكون بمنزلة من خاصر الملك . ثم يقال لهم : قوله : " يضع السماوات على أصبع ، وتقلب ( 12 ) القلوب بأصابع الرحمن " من أين لكم أن أصابع الوضع المطلقة هي أصابع التقليب المضافة إليه ؟ ثم إنه قال : { ولتصنع على عيني } [ طه : 39 ] وقال : { تجري بأعيننا } [ القمر : 14 ] من قال لكم : إنها عينان ؟ وقال : { بيدي } [ ص : 75 ] و { يدي } [ الحجرات : 1 ] من قال لكم : إنها أيدي ؟ فإن قيك قوله : { والسماء بنيناها بأيد } [ الذاريات : 47 ] قلنا ( 13 ) : اتفقت الأمة على أنها لا ياء فيها ( 14 ) ، فلا سبيل إلى ( 15 ) أن يكون ( 16 ) جمع يد ، ثم يقال لكم : لم لا ( 17 ) تصلون بين القدم والرجل والساق والخاصرة والجنب ؟ . والجنب عبارة عن
هامش
( 1 ) د : ووطئتنا ، ز : في الهامش : في نسخة : وطأننا .
( 2 ) أو : وطء .
( 3 ) د : العربري .
( 4 ) ج ، ز : أسقامها .
( 5 ) ب ، د : طراد .
( 6 ) د : الخاصرة .
( 7 ) د ، ز : خ ص ر .
( 8 ) ب : يكون .
( 9 ) ب : يكون .
( 10 ) ب : - أ .
( 11 ) ج ، د ، ز : بالمن -
( 12 ) ب ، د : ويقلب .
( 13 ) ب : تنافيها . ج ، ز : بناء .
( 14 ) د : فلها .
( 15 ) ب ، ج ، ز : - إلى .
( 16 ) ب : تكون .
( 17 ) د : - لا .