تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ولم يوجبوا لله منها ( 1 ) صفة . وقوله : " إن الصدقة تقع في كف الرحمن " ( 2 ) كلام صحيح يشهد له القرآن والسنة ، فإن الله تعالى يقول في كتابه : { من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا } [ البقرة : 245 ] فعبر عن نفسه الكريمة بالمستقرض ، فمن دفع إليه شيئا فقد وقع ما دفع في كف المستقرض كما أنه قال : ( فلم تعدني ) ( 3 ) أفيكون ( 4 ) المرض صفة ؟ ولا شك ( 5 ) في أنه لا يكون ، كذلك الكف . وأما الساعد فليس في حديث صحيح ، وكذلك ذكر الذراع ، فلم يصح في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " أكثر من غلظ جلد الكافر اثنان وأربعون ذراعا ، وأن ضرسه مثل أحد ، وأن مجلسه من جهنم كما بين مكة والمدينة " وهو صحيح . وقال : " ولو أن رصاصة مثل هذه - وأشار إلى الجمجمة - أرسلت من السماء إلى الأرض وهي مسيرة خمسمائة سنة لبلغت الأرض قبل الليل ، ولو أنها أرسلت من رأس السلسلة لسارت أربعين خريفا ، الليل والنهار قبل أن يبلغ قعرها أو أصلها " . فأما ذكرها مضافا إلى الجبار فباطل ، وأراد بساعد الله إن صح الذي ينتقم الله به ، كما أن سيف الله الذي ينتقم به من الكفار ( 6 ) ويستوفي به القبض ، وأراد بالذراع مملوكة كبيرة المساحة فأمر أن يذرع بها ما عنده من المساحة ، فإنه كما قال : { وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون } [ الحج : 47 ] و { كخمسين ألف سنة } ( 7 ) [ المعارج : 4 ] فالأزمنة ( 8 ) تكون عنده في طول المساحة ما يشبه به ( 9 ) فيأمره ( 10 ) بمقادر يناسبه . وأما ذكر الأصابع فصحيح ، ولكن لم ترد مضافة إليه ، وإنما ورد : " أنه
هامش
( 1 ) ب : كتب على الهامش إشارة إلى أن هذا اللفظ وجد في نسخة . ( 2 ) أخرجه البخاري ومسلم . ( 3 ) ز : يعدني . ( 4 ) ز : في الهامش : في نسخة : فيكون . ( 5 ) ز : يشك . ( 6 ) ب ، ز : الكفر . في هامشهما : في نسخة : الكفار . ( 7 ) ينتهي ما نقص من د ولكنه كمل في ورقة ( 130 ب ) . ( 8 ) د ، ز : في الأزمنة . ( 9 ) د : له . ( 10 ) ب ، ز : أشير إلى أنه في بعض النسخ : فيأمر له .