بالاكتساب ، فتلقفه الخليل ( 1 ) منه ، وقال : إن ( 2 ) العلم ( 3 ) معرفتان مجتمعتان ، فعرف زيدا قائما ، حال لزيد ، وعلمت زيدا قائما ، مفعول ثان لعلمت ، وهذا اصطلاح بارد تلقفه الخليل رسطالية ، وادعاه عربية ، ولا سبيل إليه بحال .
لأن العقل هو العلم بعينه على ما نبينه إن شاء الله . قالوا ( 4 ) : وأما العقل النظري فقوة في النفس ، تقبل بها ماهية الأمور الكلية ، والحس يقبلها جزئية وأما العملي ( 5 ) فهو قوة النفس مبدأ لتحريك ( 6 ) القوة التشوقية ( 7 ) إلى ما يريده ( 8 ) من الجزئيات . وأما الهيولاني فهو كاستعداد الصبي للقبول ، وأما الملكي فهو أن ينتهي إلى حد التمييز ، حتى إذا عرض عليه شيء وجد به عارفا . وأما الفعلي ( 9 ) [ فهو الذكر . وأما المستفاد فهو ما حصل واستقر ، ولم [ و 59 ب ] يفتقر إلى مادة . وأما الفعال ] ( 10 ) قالوا : فهو نمط آخر ، وهو كل ماهية مجردة عن المادة فهو من جهة ما عقل جوهر صوري ، ماهية ( 11 ) مجردة في ( 12 ) ذاتها عن علائق المادة من جهة ( 13 ) ، هي ماهية كل موجود ، وهو فعال ،
هامش
( 1 ) أبو عبد الرحمن بن أحمد بن عمرو بن تميم ، فهو عربي ذو ذكاء نافذ ، عرف باستنباط علل النحو والعروض وكانت له مناظرات مع الإباضية وله صلة بابن المقفع ويروى أنه عرف اللغة اليونانية ، وزعموا أن ملك اليونان راسله باليونانية ، ويبدو أنه تأثر في دراساته النحوية بالفلسفة اليونانية كما يبدو من كلام أبي بكر هنا ، وكما يبدو من اتصاله باللغة اليونانية وبابن المقفع الذي يعرف نحو الفارسية وتوفي الخليل سنة 170 ه - / 786 م ( الزبيدي " محمد بن الحسن " طبقات النحويين واللغويين تحقيق محمد إبراهيم أبي الفضل القاهرة ، 1373 ه - / 1954 م ، ص 43 - 37 ) .
( 2 ) ب ، ج ، ز : - إن .
( 3 ) ز : كتب على الهامش : قف على مأخذ قول الخليل بن أحمد في تعريف العلم .
( 4 ) د : - قالوا .
( 5 ) ج : العلمي .
( 6 ) غير ظاهرة بوضوح في ب : وقرأها ابن باديس ( لتحديد ) .
( 7 ) د : التشوقية .
( 8 ) د : يريد .
( 9 ) ب : + فهو الفعال .
( 10 ) ب ، ج ، ز : سقط فيها ما بين قوسين .
( 11 ) ز : كتب على الهامش : عله : وماهية .
( 12 ) ج ، ز : عن . وكتب على هامش ز : في .
( 13 ) د : - من جهة .