تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
فقد دل ( 1 ) الشرع ، واستقر الوجوب ، ووجب على الخلق النظر ، والإيمان ، وليس من شرط الوجوب على المكلف فيما أوجبناه عليه من ذلك ، علمه بوجوبه ، إنما الشرط تمكنه من ذلك ، وكونه بصفة من يصح [ و 59 أ ] ، منه ذلك على معنى نفي الآفات المضادة للقدرة والعلم ، عنه ، ولهذا قال علماؤنا لا يصح قصد التقرب إلا الله بهذا الواجب الأول ، لأن ( 2 ) من شرطه معرفة المتقرب إليه ، ولما يحصل بعد . عاصمة : قال أبو بكر ( 3 ) رضي الله عنه : هذه طائفة لم تعلم العقل ، ولا عقلته ، ولا علمت الوجوب . وقد بينا أن العقل إن ( 4 ) افتقر إلى بيان ، ووقع فيه خلاف ، فامسحوا أيديكم عن أنفسكم ، إنما أرادت الإلباس على الخلق من أول اللوح ، فماذا ( 5 ) ترجون ( 6 ) في أثنائه من البيان ؟ أو ( 7 ) كيف تبلغون ( 8 ) إلى آخره ؟ وهم يقولون : إنه مشترك ( 9 ) ، من معانيه ( 10 ) ، صحة الفطرة ، ومنها التجربة ، ومنها الوقار والسكينة ، وزادوا على ( 11 ) إخوانهم الفلسفية ، أنه علوم ضرورية ، وعلوم نظرية ، وعملي ، وهيولاني ، وملكي ، وفعلي ، ومستفاد ، وفعال . أما الأول فقد نسبوه ( 12 ) إلى أرستوطاليس ( 13 ) ، وفرق بينه وبين العلم وقال : إنه تصورات ، ومعان تحصل للنفس بأصل الفطرة ، والعلم يحصل
هامش
( 1 ) د : صح . ز : كتب على الهامش : صح . ( 2 ) ج : أن . ( 3 ) د : قال أبي . ( 4 ) د : لو . ( 5 ) د : فما . ( 6 ) د : يرجون . ( 7 ) د : - أ . ( 8 ) د : يبلغون . ( 9 ) ب : يشترك . ( 10 ) في : معاينة . ( 11 ) ب ، ج ، ز : عن . ( 12 ) ب ، ج ، ز : ينسبوه . ( 13 ) ب ، ج ، ز : أرس توطاليس .
النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 159 | ابن العربي / عمار طالبي