بعده إلى ما نسبوا إليه الأول ( 1 ) ، وسموه بأسماء ( 2 ) ، وجعلوا له قوى .
فإن قيل لا يصح أن يكون شيء واحد مبدأ لشيئين ( 3 ) بحال - قلنا : هذا هو ( 4 ) الواجب ، فلم أحلتموه ؟ فإن قالوا : إلى الطبع ، قلنا : فلا يكون عن الأول إلا مثله ، وكذلك ( 5 ) يلزم في الثاني والثالث ، فمن أين جاء هذا الاختلاف ؟ فإن أعادوا ذلك الكلام المتقدم من وجود التركيب بأسبابه ( 6 ) فقد تقدم الجواب عنه .
قاصمة :
نبغت طائفة تسترت بالإسلام ( 7 ) وهي تبطن ( 8 ) عقائد الأوائل ( 9 ) ، فقالت : لا يفتقر في معرفة الله ، ولا في وجوب ذلك على كل ( 10 ) أحد ، إلى شرع . وقالت مؤكدة لذلك : إن القول بأن معرفة الله تقف على الشرع ، يبطل ( 11 ) الشرع ، وذلك أن نبيا لو عرض دعواه ، وأظهر آيته ، ودعا الخلق إلى النظر في قوله ( 12 ) ، والإيمان به ، وكان لا واجب إلا بالشرع ، لقالوا له : لا يجب علينا في معجزتك نظر ، لأنه لا واجب إلا بشرع ( 13 ) متقرر ( 14 ) ، ولم يتقرر بعد شرعك ، ولا ظهر صدقك ، فآل إيقاف الوجوب على الشرع إلى نفي ( 15 ) الشرع . وهذه أعظم شبهة لهم ، قال علماؤنا قولا بديعا : إذا ظهزت المعجزة
هامش
( 1 ) ج ، ز : ( إلى الله تعالى وذهلوا إذ قصدوا أن ينسبوا الثاني وما بعده إلى ما نسبوا إليه الأول ، وقالوا إنه الخالق لذلك كله شيئا بعد شيء وطبقا بعد طبق . إلا أن ناسخ ( ز ) نبه إلى ما في هذا من خلط وأقام لذلك إشارة تعود به إلى استقامته . ثم إن ناسخ ( ج ) أعاد نفس النص الذي سبقه خطأ ، وجعله في مكانه . فزاد الكلام خلطا .
( 2 ) ز : كتب على الهامش بأشياء .
( 3 ) ج : الشيئين .
( 4 ) د : - هو .
( 5 ) ج ، ز : ولذلك .
( 6 ) د : بأسباب .
( 7 ) ج : كتب على الهامش : قف على قول المبتدعة والرد عليهم وإبطال حججهم .
( 8 ) د : يبطن .
( 9 ) د : الأول .
( 10 ) د : - كل .
( 11 ) د : تبطل .
( 12 ) د : قبوله .
( 13 ) ب ، ج ، ز : بالشرع .
( 14 ) ب : متقرر .
( 15 ) د : - نفى .