ويخلق له علما مركبا على علم يجده ( 1 ) متساويا في ثمرته وإفادته ، فيكون تجربة ( 2 ) ، فإن ظهر على أقواله وأفعاله ، كان منتفعا له ، [ لأنه المقصود منه ، وإن لم يظهر نفي عنه لوجهين ، قد تقدما ( 3 ) ] في قوله - صلى الله عليه وسلم - ( 4 ) [ و 60 أ ] : " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن " ( 5 ) ، أحدهما كمال ( 6 ) العلم من طرفه ، والثاني نفي ذاته إذ ( 7 ) لم تظهر فائدته في تلك الحالة . فأما ( 8 ) القول بأنه علوم ضرورية ( 9 ) فإنما تعلق بها المتكلمون من علمائنا ، لأنهم رأوا أنه ( 10 ) لا يبتلي الله بأوامره ونواهيه ، إلا من جعل فيه ، مقدمات من علومه ، فتلك المقدمات ، لما سماها الله عقلا ، ظنوا أنه كل ( 11 ) العقل ، ولا يلزم ذلك ، [ لأن الله قد سماها علما فقال . { إن ( 12 ) في ] ذلك لآية ( 13 ) لقوم يعلمون } [ النمل : 52 ] كما قال : { إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون } [ البقرة : 164 ] وأما قولهم : إن النظري ( 14 ) قوة في النفس تقبل بها الماهية للأمور الكلية . فهو العلم السابق لا يكون بعده ، ويترتب عليه ، وتسميته ( 15 ) قوة مجاز لا معنى له ، وقولهم : يقبلها كلية ، والحس يقبلها جزئية . كلام فاسد ، بل يقبلها جزئية تامة إلا أنه بتدريج ، والحس يقبلها جزئية كرة ، نعم من المحسوسات ما لا يحصل إلا كليا ، وهو الأكثر ، وأما قولهم : إن العملي قوة هي ( 16 ) مبدأ ( 17 ) التشوقي ( 18 ) . فهي دعوى ما لا يوجد ، وعبارة لا تفيد . أما قوة فلا معنى لقولها ، وأما قوله ( 19 ) : بتحريك القوة التشوقيه ( 20 ) فكأنهم يريدون الفكر ، وهو ترديد النظر في
هامش
( 1 ) د : يحده ،
( 2 ) د : فيتكون تجزية .
( 3 ) ج : سقط ما بين القوسين .
( 4 ) ب ، ج ، ز : - صلى الله عليه وسلم .
( 5 ) أخرجه مسلم والبخاري .
( 6 ) د : + قال .
( 7 ) د : إذا .
( 8 ) د : وأما .
( 9 ) ب ، ج ، ز : علم ضرورة . وكتب على هامش ز : علوم ضرورية .
( 10 ) ج : - أنه .
( 11 ) ب ، ج ، ز : كالعقل .
( 12 ) في جميع النسخ : لآيات . والقراءة المشهورة لآية .
( 13 ) ج : سقط ما بين القوسين .
( 14 ) ب ، ج ، ز : النظر .
( 15 ) ج : وسميته .
( 16 ) ب ، ج ، ز : هو .
( 17 ) ب ، ز : مبتدأ ، ج : المبتدأ .
( 18 ) ب : التسوق . د : التشوفي .
( 19 ) د : قوة . ج : قوله .
( 20 ) د : التشوفية .