تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
التطلع ( 1 ) ، والتشوق ( 2 ) إلى المطلوب ، وهي كلها معارف وعلوم ، تجمع وترتب ، لتفيد ، وهو الذي يسمى النظر . وأما قولهم : إن الهيولاني ( 3 ) . هو الاستعداد ، فمجاز ( 4 ) بعيد ، لأن استعداد المحل لأن يكون ( 5 ) عاقلا ( 6 ) يسمى عقلا ، إلا مجازا بعيدا ، كما تسمى النطفة إنسانا لاستعدادها للإنسانية . وأما عقلا ، إلا مجازا بعيدا ، كما تسمى النطفة إنسانا لاستعدادها للإنسانية . وأما قولهم في الملكي : فإنما عبروا به عما حصل من العلم ، وملكة الإنسان ، فهو يتوصل به ، ويتوسل ، إلى ما وراءه . وأما قولهم : إن الفعلي هو الذكر ( 7 ) فلا يصح أن يسمى فعليا ، لأن الذكر ليس بيد ( 8 ) المرء لطول [ و 65 ب ] الذهول عنه ( 9 ) ، فلا يرده أبدا إليه ، إلا أن يرده إليه واهبه ابتداء ، أو بسبب ( 10 ) يخلقه له ، عنده ، فالشيء بالشيء يذكر . وأما قولهم : إن المستفاد هو ما لم يفتقر إلى مادة . فمعناه ما لم يحتج إلى أن يقتنص بنظر ، ولا يسعى في تحصيله . وهذا كله يبين ( 11 ) لكم أنه علوم ، بعضها يتلو بعضا ويتوالى مع البعض ، لا سيما على مذهبهم في تلا ( 12 ) ، وتوالى ، على ما يفسر في موضعه . قال القاضي أبو بكر ( 13 ) رضي الله عنه : وأما قولهم : في الفعال فذلك هو الداء العضال ، هو المبدأ الأول عندهم الذي ( 14 ) عن ذاته صدر الكل ، من عقل ، وبسيط ، ومركب ، وكرة ، ومربع ، وحار ، ورطب ، وبارد ، ويابس ، ولكن اختاروا له العقل لشرف الاسم ، دون الكثرة ، وغيرها من الأسماء ، فله ماهية في ذاته عندهم ، وهو مادة كل ماهية ، إذ يخرج الهيولي إلا الصورة
هامش
( 1 ) ج : تكرر " التطلع " . ( 2 ) د : التشوف . ( 3 ) ب ، ج ، ز : الهيول . ( 4 ) د : مجاز . ( 5 ) ب ، ج ، ز : لا يكون . ( 6 ) ج ، ز : ولا . ( 7 ) ب ، ج ، د ، ز : الفكر . وهو خطأ كما يتبين مما سبق . ومما يأتي بعده . ( 8 ) ج : يفد . ( 9 ) ب ، ز : كتب على الهامش : عليه . ( 10 ) ب : لسبب . ( 11 ) د : ينبئ . ( 12 ) ب : يلي . ( 13 ) د : قال أبي . ( 14 ) ج : + هو . وكتب على هامش ز : هو .